عبد الرحيم بنشريف

 في الموقع الرسمي لحزب الميزان يظهر الحزب الذي عاش في الآونة الأخيرة رجات قوية في بيته الداخلي، لم يعد لديه ما يخسره في ظل الوضع السياسي الجامد الذي تعيشه البلاد، وقرر الإفصاح عن نيته ارتداء زي النقد والمعارضة، معلنا بذلك عزمه الخروج إلى المعترك السياسي، بنبرة المصطف الأول، في وجه ما تخبئه الأيام مهما كان شكل وتلوين الحكومة المرتقبة.

 هذا ما يفهمه المتتبع، من خلال ما اعتبره الحزب أمرا غريبا ومستفزا أن يوزع تقرير على نواب الأمة حرر باللغة الفرنسية خلال الاجتماع المشترك الذي جمع كل من لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان ولجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب.

 كما نقرأ في الموقع ذاته أنه “حصل هذا ورئيس مجلس النواب حاضر، وهو الذي كان يجب عليه أن يرفع الجلسة ويمتنع عن مواصلة الاجتماع لهذا السبب الذي يمثل خرقا سافرا للفصل الخامس من الدستور، إلا أنه آثر بدوره أن يجاري الخرق، مضيفا أن ما حصل فعلا ” لا يمكن أن يحصل إلا في البرلمان المغربي، حيث يفتقد مسؤولوه إلى قوة الشخصية التي تحفظ حرمة الدستور وكرامة المؤسسة التشريعية،

 ويتعلق الأمر ب “التقرير بالتقرير الموازي الذي سيقدمه المغرب برسم الجولة الثامنة من آلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، قدمه المندوب الوزاري لحقوق الإنسان أمام الاجتماع النيابي المشترك، والذي يتأسف الحزب لكون هذا التقرير ينتمي للمدرسة التقليدية التي لا تناسب تماما التجربة المغربية، ولا يهم المغاربة في شيء، وبذلك  فالتقرير الذي أعده المحجوب الهيبة سيضر بصورة المغرب الحقوقية.