رأي

حافظ زياد: نعمل على الحفاظ على الوحدة  ومواجهة المبادرات الرامية إلى تفتيت المجتمعات العربية

عبدالنبي مصلوحي

في سياق إقليمي وعربي لا يسر، دعا حافظ زياد، الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، الجزائر إلى الانفتاح نحو مزيد من التكامل العربي بشكل عام وضمن الاتحاد المغاربي بشكل خاص، قال هذا في معرض حديثه عن ملف النزاع حول الصحراء المغربية أثناء  تقديمه  لتقرير سياسي حول  “التحولات العالمية والإقليمية والمشهد العربي” أمام  الدورة ال28 للمؤتمر القومي العربي  المنعقدة نهاية الأسبوع الماضي ببيروت، مؤكدا أنه ” ليست مهمتنا القومية زيادة عدد الدول العربية، بل بالعكس، نعمل على الحفاظ على الوحدة  ومواجهة المبادرات الرامية إلى تفتيت المجتمعات “، في إشارة إلى مقترح المغرب المتعلق بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية، موضحا  أنه الصيغة الوحيدة  التي  “تحفظ حقوق الجميع وتنعش الاتحاد المغاربي”.

ويعتبر مؤتمر بيروت الأخير محطة مهمة، عرفت مشاركة عدد من ممثلي الهيئات والمنظمات العربية ومثقفين ومفكرين وإعلاميين، منهم مغاربة، وقفوا خلالها بالدرس والتحليل على مجمل قضايا ومشاكل الوطن العربي، من قبيل الوحدة العربية، والديمقراطية، والاستقلال الوطني والقومي، والتنمية المستقلة، والعدالة الاجتماعية، ومخاطر الطائفية وتداعياتها وسبل مواجهتها.

والمتتبع لمسار دعم الجزائر لجبهة البوليساريو الانفصالية، سيقف على تخصيص أموال طائلة لدعم هذه الجماعة وتركها على قيد الحياة بشكل أثر بشكل واضح على الاقتصاد الجزائري، والهدف هو توظيفها في التشويش على المغرب، غير أن هذه الممارسات لم تعد خافية على المنتظم الدولي وعلى الشعب الجزائري نفسه  الذي لم يعد يُفوت فرصة دون التعبير عن سخطه من استمرار قيادته في احتضان ودعم هذه العصابة.

قبل ثلاث سنوات كشفت مصادر عن معطيات صادمة بخصوص دعم الجزائر لجبهة البوليساريو الانفصالية،  قدرتها بما يفوق  250 مليار دولار، وهو رقم كبير عوض استثماره في تنمية البلاد ومواجهة مطالب الشعب، فضل نظامها أن يبعثره في خلق كيان وهمي لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

ورغم ادعاءاتها بأنها ليست طرفا في هذا النزاع، فإن المراقبين الدوليين وكل المنتظم الدولي بات متأكدا بأنه لولا الدعم الذي تقدمه ما كان لهاته الجماعة المرتزقة أن توجد، فخلق هذا الكيان كان جزءا من إستراتيجية يدعمها الاتحاد السوفيتي أنذاك لضرب استقرار أحد حلفاء الولايات المتحدة الذي هو المغرب، وأنه حظي بالدعم العسكري والمالي لكل من الجزائر وكوبا وليبيا في عهد القذافي إلى جانب آخرين، إلا أن الاتحاد السوفيتي انتهى وانتهت معه أحلامه، باستثناء أوهام نظام جنرالات الجزائر الذي لا يبدو أن له إستراتيجية أخرى للتعايش مع جيرانه خارج ثقافة الحرب الباردة.

 

الأكثر قراءة

To Top