الرئيسية » الرئيسية » جمعية ماتقيش ولادي تفضح ممارسات أب سادي تجاه طفله المحتجز

جمعية ماتقيش ولادي تفضح ممارسات أب سادي تجاه طفله المحتجز

فاطمة بوبكري

 

على مدى يومين كاملين استطاعت جمعية ماتقيش ولادي لحماية الطفولة أن تتبع خيوط جريمة أخرى في حق  الطفولة ، لتتمكن في آخر المطاف من  تحرير طفل لايتعدى السابعة من عمره من الاحتجاز، داخل غرفة بمنطقة الحاج قدور بضواحي مكناس، وقد حاولت الجمعية إنقاذه من ممارسات التعذيب التي مارسها والده عليه  ، عن طريق  الضرب المبرح بواسطة  أسلحة بيضاء، كما  جاء في بلاغ للجمعية توصلت الجريدة بنسخة منه .

وتماشيا مع أهدافها ومجال اهتمامها ، قامت الجمعية بإخضاع الطفل الضحية، لفحص طبي قام به طبيب بمستشفى محمد الخامس بمكناس ،والذي حرر بدوره شهادة طبية تثبت  ممارسات التعذيب، كما  منحه مدة عجز تصل إلى خمسة وعشرين  يوما ليتم في آخر المطاف إرجاع الطفل لأبيه، وهو الأمر الذي اعتبرته  جمعية “ماتقيش ولادي لحماية الطفولة” بمثابة تشجيع لهذا الأب على الاستمرار في تعنيف وتعذيب ابنه بطرق سادية، وفي هذا السياق نبهت  ذات الجمعية في بلاغ لها للرأي العام، على لسان رئيستها نجية أديب ـ نبهت ـ رجال الدرك بمكناس أن الطفل الضحية لايمكن ائتمانه  على والده في بيت واحد وأنه يتعين على المسؤولين القضائيين بالمدينة، وضع الطفل بإحدى المؤسسات الإجتماعية إلا أن هذا التنبيه  حسب البلاغ لم يؤخذ بعين الاعتبار وتم الضرب به عرض الحائط .

وفي هذا الإطار تعتبر جمعية ماتقيس ولادي أن إرجاع الطفل لأبيه السادي  يعد بمثابة حكم مسبق على أن الطفل كاذب في كل تصريحاته، وأن كل ماتفوه به مجرد ادعاءات كاذبة في حين ان الشهادة الطبية المحررة من طرف طبيب ينتمي لطاقم مستشفى عمومي تؤكد أن الطفل تعرض لتعذيب بالسلاسل والسكين والضرب بالعصي، متسائلة في نفس الآن عن الدور الحقيقي لكل المتدخلين القضائيين في هذه النازلة في حين، أنها كانت تتمنى أن يتم الأخذ بعين الاعتبار المصلحة المثلى للطفل.

وإذ تعتزم الجمعية مواصلة العمل وتتبع هذه النازلة، من خلال مراسلة كل المسؤولين القضائيين لاتخاذ كل  مايجب اتخاذه لإنقاذ هذا الطفل ومراعاة مصلحته، تحمل ـ أي الجمعية ـ من جهة أخرى مسؤولية ما سيقع للطفل من تعذيب في المستقبل لكل من اتخذ قرار إرجاع الطفل لأبيه.

 

%d مدونون معجبون بهذه: