محمد زروال/بني ملال

في إطار فعاليات الدورة السادسة من ملتقى إسوراف للتكوين السينمائي، تنظم جمعية إسوراف للفن السابع بمدينة أكادير بفضاء الإنسانيات برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية، التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير ندوة فكرية حول موضوع : “السينما الأمازيغية والجمهور”، وذلك يوم الجمعة 17 فبراير 2017 ابتداء من الساعة الثالثة زوالا.

وتأتي هذه الندوة التي يشارك فيها كل من الأساتذة : عبد الكريم أبلا، عبد العالي تالمنصور، محمد زروال ، ابراهيم حسناوي، محمد بلوش، عز العرب القرشي، مسعود بوكرن، الحسين أمنزول،  في إطار شراكة بين الجمعية و مسلك الإجازة المهنية للسمعي البصري بنفس الكلية.

وجاء في  الأرضية التي اقترحها الدكتور ابراهيم حسناوي للندوة :
تكتسي السينما أهمية خاصة بالنظر إلى الأفلام الجيدة ذات القيمة الفنية والجمالية والأدبية واللغوية والموضوعاتية، كما تكتسي هذه الأهمية بالنظر إلى النجاح الجماهيري الذي قد يحققه هذا الفيلم أو ذاك.

كما ترتبط أهمية السينما أيضا بالدور الذي يقوم به المخرجون والمنتجون وكتاب السيناريو والممثلون والنقاد، غير أن وجود السينما باعتبارها فنا وثقافة وصناعة ” استهلاكية”، رهين كذلك بوجود الجمهور والمتلقين الذين يشاهدون هذه الأفلام ويتفاعلون معها سواء عن طريق المشاهدة الصرفة أو المتعة أو التسلية، أو عن طريق القراءة والنقد والتحليل.

إن دورة “الاستهلاك” أو المشاهدة تلعب دورا أساسيا في اقتصاد السينما؛ ولهذا كثيرا ما يعمد المنتجون والمخرجون وأصحاب القاعات السينمائية إلى استعمال قنوات وآليات “إشهارية” للتعريف بالأفلام ولفت أنظار الجمهور وحثهم على مشاهدة هذا الفيلم أو ذاك.
ولم يخرج الفيلم الأمازيغي عن هذا السياق، إذ حقق إنتاجا ضخما ومتواترا منذ ظهوره في التسعينيات من القرن الماضي، وهذا ما يجعلنا نتساءل عن علاقة هذا المنتوج بسياق “التلقي” والاستهلاك والمشاهدة والتداول، هل “صنع” الفيلم الأمازيغي لنفسه جمهورا خاصا وكبيرا ومتعددا؟ هل يمكن الحديث عن تلق واحد للفيلم الأمازيغي، أم عن عدة “تلقيات” ومشاهدات؟ ما هي الآليات والوسائل والقنوات المعتمدة في التعريف بالفيلم الأمازيغي، وجذب أنظار الجمهور إليه؟ ما هي الأماكن التي يتم فيها تلقي هذا الفيلم ومشاهدته: أماكن مهنية ومؤسساتية أم خاصة وعائلية أم أماكن أخرى؟ ما هو دور المؤسسات الإعلامية والمهرجانات السينمائية والفضاءات الثقافية وورشات التكوين والكتابة السينمائية في التعريف بالفيلم الأمازيغي و”عرضه “؟ هل يمكن الحديث عن توزيع منتظم ومهني يضمن عرض الفيلم الأمازيغي وفق شروط المشاهدة السينمائية الحقيقية؟ هل يمكن الحديث عن فيلم أمازيغي ” جماهيري”؟.
إن هذه الأسئلة وغيرها هي التي ستسعى هذه الندوة التي تنظمها جمعية إسوراف للفن السابع، إلى مناقشتها وبحثها من خلال مشاركة أساتذة باحثين ونقاد ومهنيين مهتمين بالشأن السينمائي.