الرئيسية » الرئيسية » جثمان الفنان “قشبال” يوارى الثرى في موكب جنائزي مهيب غاب عنه المسؤولون

جثمان الفنان “قشبال” يوارى الثرى في موكب جنائزي مهيب غاب عنه المسؤولون

بوشعيب نحاس.

وري بعد صلاة عصر يوم الخميس 2 غشت الجاري، جثمان الفنان الشعبي الكوميدي علي بشار الملقب ب”قشبال” بمقبرة الرحمة المعروفة بطويجين جنوب شرق مدينة سطات، بعد صلاة الجنازة عليه بمسجد الخير. في موكب جنائزي مهيب حضره رفيق دربه الفني وابن أخيه “زروال”وعائلة وجيران وأصدقاء ومعارف الفقيد وبعض فعاليات المجتمع المدني، في حين غاب المسؤولون من مختلف مواقعهم، في تشييع جنازته اعترافا لما قدم طيلة خمسة عقود من العطاء.

وكان الفنان “قشبال” قد لفظ أنفاسه الأخيرة صباح يوم الخميس بمنزله بحي السماعلة بمدينة سطات عن سن فاق 80 سنة بعد صراع مع المرض فاقت 5 سنوات.

ويعتبر ” قشبال” عمود من أعمدة الفن المغربي وهرم في الفن الشعبي والكوميدي وأيقونة فريدة من الفن الشعبي الوتري، اشتهر بالكوميديا والعزف على آلة الوتار، وهو من أبرز الفنانين الذي أغنوا المشهد الفني المغربي في مجال الكوميديا، بعد تقديمه للعديد من العروض الفنية الثنائية رفقة زروال، وهو الثنائي الذي اشتهر بإبداعاته الكوميدية في مرحلة السبعينات والثمانينيات.

كما اشتهر الثنائي بالنكتة والفرجة باعتماد الوتار والدف وبالكلام الموزون الخالي من الحشو والرداءة حتى سمي الثنائي قشبال وزروال بفناني العائلات اللذان كانا يجسدان الوطنية من خلال لباسهما التقليدي والكلمات الموجهة والهادفة.

بدأت مسيرته الفنية والفكاهية رفقة ابن أخيه “زروال” سنة 1952، بعدما قدم رفقته من منطقة أولاد بوزيري إلى سطات، في إطار الحلقة، قبل الانتقال لتسجيل أسطوانات انتشرت على نطاق واسع على المستوى الوطني، فسطع نجمهما في مجال الفكاهة، في إطار ثنائي يعرض قضايا المجتمع المختلفة في قالب هزلي.

وشاركا في العديد من المهرجانات والحفلات على الصعيد الوطني وكذا خارج ارض الوطن بأوروبا والمغرب العربي، بالإضافة إلى السهرات التلفزية. فقد كان الثنائي حقا فناني التلفزيون الأوائل إبان انطلاق البث التلفزي بالأبيض والأسود، فلم تكن تخل أي سهرة من السهرات المقامة أسبوعيا من تواجدهما، و كان المرحوم” قشبال” رائعا في إبداعاته و ارتجالاته كعادته يخترع النكتة من أي حدث و من أية فكرة، وكانت العروض الفنية الفكاهية التي يقدمها قشبال وزروال ، على شاشة التلفزة الوطنية لعدة سنوات ، والتي تركز بشكل خاص على النزاعات العائلية والهجرة القروية، تنال إعجابا واستحسانا كبيرين لدى فئات عريضة من المجتمع ، كما سبق تكريمه من طرف جمعية المغرب العميق سنة 2013 وسنة 2017.

الفنان الشعبي والكوميدي الساخر “قشبال” كان محبوبا لدى فئة عريضة من المغاربة حافظ على النكتة الهادفة النابعة عن عادات وتقاليد البادية والمدينة تأثر ببيئة بدوية ومحيطه البسيط الذي عاش فيه، فعشقته كل الأذواق ومن كل المستويات الاجتماعية.

%d مدونون معجبون بهذه: