أمال المنصوري

موازاة مع إقبال المغرب على فحص تقريره الوطني في إطار الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل، قدمت تنسيقية الديناميات للترافع حول بيئة آمنة لعمل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان تقارير الأطراف المعنية الذي يضم توصيات سترفع في ماي المقبل بجنيف.

هذه التقارير، حسب المنظمين، تأتي في سياق انخراط منظمات المجتمع المدني المغربي في مواكبة ورصد واقع حقوق الإنسان بالمغرب، وأيضا في إطار التفاعل الايجابي مع الآليات الأممية لحقوق الإنسان، وتشمل أهم الملاحظات والتوصيات بخصوص ثلاث ملفات تتعلق بالحق في التظاهر والتجمع والتنظيم، حرية الرأي والتعبير، والمساواة بين الجنسين ومحاربة التمييز.

في هذا السياق قالت جميلة السيوري، رئيسة “جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة” أن ”  معظم الجمعيات انخرطت في تنسيقية الديناميات لأنها تشتغل في نفس المجال، وندوة اليوم تعد انطلاقة فعلية للحملة الترافعية للتحضير للقاء الذي ستحتضنه مدينة جنيف السويسرية في الفترة مابين 4و7 أبريل القادم، وتشمل الحملة الترافعية التواصلية السفارات والبعثات الدبلوماسية المعنية بموضوع الاستعراض، لاسيما تلك المرتبطة بملاحظاتها وتوصياتها السابقة في الاستعراض الدوري الشامل الثاني سنة 2012″.

من جهتها سجلت سعيدة الادريسي عضو الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، التراجع والارتباك الذي عرفه النهوض بحقوق النساء وحمايتها، منها مشروع قانون إحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز من خلال الصيغة التي صادق عليها البرلمان، وتطالب بتسريع مسلسل تبني مشروع ينطلق من التعديلات التي تقدمت بها الجمعيات، وذلك وفق المتطلبات الدستورية ومبادئ باريس، ومعالجة قضية الإيقاف الطبي للحمل، باعتبارها قضية حقوق وحريات وصحة ومن منظور شمولي ضمن سياسة عمومية صحية للنساء، وكذا تعديل مدونة الأسرة فيما يتعلق بالإرث و بالعلاقة مع الأطفال ومراجعة  القوانين من أجل ضمان المساواة  بين النساء والرجال في الولوج إلى الأراضي الجماعية وإلى أملاك الحبوس.

كما ضم التقرير، توصيات تطالب بضرورة التسريع بدعوة المقرر المعني بتعزيز وحماية حرية الرأي والتعبير للقيام بزيارة للمغرب، وملاءمة النصوص القانونية المتعلقة بحرية التعبير والصحافة والحق في الحصول على المعلومات مع المعايير الدولية،والعمل على إصدار قانون خاص بالصحافة الالكترونية وإحداث قضاء متخصص في قضايا الصحافة والنشر وإصدار قانون خاص بالإذاعات الجمعوية، وإصلاح القوانين المتعلقة بحرية التجمع والتظاهر السلميين وحرية التنظيم ، وفق الدستور، و حصرالتقييدات التي يمكن ان تطال التجمعات والمظاهرات في حالات الدعوة الصريحة إلى العنف أو الكراهية.