دولية

تشريعيات الجزائر بين مخاوف ضعف المشاركة، وانشغالات 23مليون ناخب بأزمة اقتصادية خانقة.

يتوجه أزيد من،23 مليون ناخب جزائري، يوم غد الخميس، إلى صناديق الاقتراع لاختيار 462 نائبا في المجلس الشعبي الوطني في انتخابات تشريعية تجرى في ظل أزمة اقتصادية عميقة وسياسة تقشفية، قد تفرز بنسبة تاريخية للامتناع عن التصويت.

تشريعيات هيمن عليها، منذ الاستقلال، الحزب الوحيد السابق (جبهة التحرير الوطني) حزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وحليفه التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يشغل أمينه العام أحمد أويحيى منصب مدير مكتب الرئاسة الجزائرية

وحسب المراقبين، فقد اتسمت الحملة الانتخابية، من البداية إلى النهاية، بالملل، و لم تثر حماس الجزائريين المنشغلين بإجراءات التقشف التي فرضها التراجع الشديد في مداخيل النفط، بعد أن سجلت انخفاضا بنسبة 70 بالمائة في أقل من سنتين، ما دفع إلى إلغاء الكثير من التجمعات الانتخابية بفعل غياب الجمهور، بينما اضطر بعض المرشحين العنيدين إلى التواصل مع الناخبين في قاعات شبه فارغة، ويتوقع المحللون فتورا غير مسبوق، محذرين  من أن الجزائر تواجه “أدنى نسبة مشاركة في تاريخها“. 

وأمام  عجز كل الجهات في تبديد المخاوف من نسبة امتناع مرتفعة، دفعت الحكومة الجزائرية، المتخوفة من نسبة مشاركة ضعيفة، أئمة المساجد لحث المواطنين على التوجه إلى المعازل، وهو ما كان، على ما يبدو، غير كاف لتحريك الناخبين، المنشغلين أكثر بالوضعية الاقتصادية المقلقة والتضخم المتسارع، الذي أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الأساسية

وأثر انخفاض سعر برميل البترول، الذي انتقل من 100 دولار إلى أقل من 50 منذ يونيو 2014، سلبا على التوازنات المالية للدولة الجزائرية، حيث تمثل مداخيل المحروقات 95 بالمائة من عائدات التصدير و 60 بالمائة من الميزانية، الأمر الذي دفع بالحكومة، إلى تبني سياسة تقشفية في قانونها المالي 2017 يشمل تجميد عدد من مشاريع البنيات التحتية وفرض ضرائب جديدة في محاولة لتعويض الخسائر في عائدات البترول

يذكر أنه خلال تشريعيات 2002، بلغت نسبة المشاركة 46 بالمائة، مقابل 35,65 فقط سنة 2007 ونسبة 42,90 بالمائة سنة 2012

الأكثر قراءة

To Top