الرئيسية

ترانسبارانسي : ثقة الرأي العام في عزم الحكومة على محاربة الفساد متدنية كثيرا

ردا على صدور المرسوم المتعلق بإحداث اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، أكدت جمعية ترانسبرنسي المغرب، في رسالة مفتوحة لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أن ثقة الرأي العام في عزم السلطات العمومية على إقرار النزاهة، تدنت بشكل كبير، بسبب غياب المساءلة على مختلف مستويات الدولة، وتنامي تضارب المصالح في صفوف المسؤولين بسبب الإفلات من العقاب وانعدام آليات الوقاية والإخبار والضبط والزجر في هذا المجال، إلى جانب جمود السلطات العمومية بشأن المعلومات المتوفرة للعموم بخصوص جرائم مالية مرتكبة في الداخل والخارج واجتهاد أجهزتها في ردع وملاحقة المنبهين، إضافة إلى استمرار هدر المال العام واختلاق مصادر للريع محمية بعدم الاعتراف بالحق في الحصول على المعلومات والإفراط في ممارسة السر الإداري، دون إغفال تعطيل مبدأ الاستقلالية وسلطات التقصي والمتابعة بالنسبة للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.

وفي سياق ذو صلة، ترى الجمعية، أن نشر المرسوم الصادر بتاريخ 23 يونيو2017 بشأن إحداث اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد بالجريدة الرسمية، دفع بها إلى تسجيل عدم وفاء الحكومة لالتزاماتها تجاه المجتمع المدني.

وتضيف الجمعية في رسالتها، أن جميع اقتراحاتها الخاصة بمحاربة الفساد على مدى عشرين سنة، حظيت بتقدير كبير دفع إلى اعتماد الجمعية من أجل تتبع تنفيذ هذه الاستراتيجية إلى جانب الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلا أن المرسوم سالف الذكر تنكر، لهذا التوجه بإحداث لجنة حكومية للتنسيق على غرار مثيلاتها المتعددة وكل ما يربطها بالجمهور تم اختزاله في نشر تقرير سنوي حول بيانات تنفيذ البرامج العمومية في مجال محاربة الفساد.

وأكدت الجمعية على أن الحكومة الحالية، التي يقودها سعد الدين العثماني، بإمكانها السير بعيدا في محاربة الفساد، ذلك أن بوادر الاستجابة لمختلف مطالب الحركات الاحتجاجية التي شهدها المغرب منذ سنة 2011 بالتزامن مع انطلاق ثورات الربيع العربي، والتي نادت في أغلبها بمحاربة الفساد، لا يمكن استشرافها، حسب إفادة ترانسبرنسي المغرب، من خلال اعتماد الحكومة على مؤسسات غير ناجعة وعملها على تعطيل التنفيذ بشكل دائم.

 

 

الأكثر قراءة

To Top