الرئيسية » فنون » تتويج الباحث المغربي عبدالمجيد أهرى بالجائزة الأولى للمسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي للشباب

تتويج الباحث المغربي عبدالمجيد أهرى بالجائزة الأولى للمسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي للشباب

عبدالحق ميفراني

 

توجت النسخة الأولى من المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي للشباب (للباحثين حتى سن 35 سنة) الباحث المغربي عبدالمجيد أهرى عن بحثه “المسرح الجديد من تحلل نظرية الدراما الى تشكيل جماليات ما بعد الدراما”. كما ذهبت الجائزة الثانية الى الباحث المغربي عادل القريب عن بحثه “المسرح العربي من الإقصاء الشمولي للآخر الى فضاء الهجنة”، فيما توجت الباحثة المغربية أمل بنويس بالجائزة الثالثة عن بحثها “المسرح والحداثة المفقودة” محاولة في التركيب.

وتشكل هذه الجائزة أحد التوصيات والخلاصات المركزية للاستراتيجية العربية للتنمية المسرحية التي أطلقتها الهية العربية للمسرح، كما تعبر عن الحاجة للبحث العلمي في وقت “يصعب أن تنمو الحياة الثقافية وأن يزدهر الإبداع الأدبي والفني في بيئة فكرية واجتماعية وسياسية تتصف بانعدام الحيوية وتعاني من الجمود والتخلف..”. ونظرا “لأهمية العمل على توفير مناخات الدراسات والبحث العلمي في سبيل تنمية المسرح، فإن الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح قد وضعت هدفاً من أهداف عملها وخططه، إعادة العلوم إلى دورها في تنمية المسرح، وذلك بتنظيم مسابقة عربية للبحث العلمي المسرحي، ولمزيد من تفعيل التنمية فقد خصت الشباب المسرحي بحصر المشاركة فيها للباحثين دون سن الخامسة والثلاثين.

ضمنيا تشكل الجائزة أحد أهم توصيات ملتقيات الفكر والنقد، التي دعت الى تجديد الخطاب النقدي المسرحي في العالم العربي، مواكبة للتحولات المتسارعة التي شهدها العالم. ويظل الرهان الارتقاء بالبحث العلمي في المسرح، وفتح المجال أمام الباحثين الشباب للتعبير عن رؤاهم واجتهاداتهم الرصينة في مجال البحث والخطاب، عبر دراسات تثري البحث العلمي للمسرح.

وسيشهد حفل الاختتام الدورة التاسعة لمهرجان المسرح العربي، دورة عزالدين مجوبي، والذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح في الجزائر، فعاليات تتويج الفائزين بأفضل ثلاثة أبحاث: بحيث أن قيمة الأولى 4000 دولار، والثانية 3000 دولار والثالثة 2000 دولار، إضافة إلى أيقونة الهيئة العربية للمسرح الفضية، وشهادة براءة بالفوز، ومشاركة الباحثين الفائزين في ندوة ضمن المؤتمر الفكري بمهرجان المسرح العربي.

وشهدت الندوة المحكمة للمسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي، والتي احتضنت فعاليات إحدى فقرات برنامج المؤتمر الفكري بوهران تحت عنوان “العبور الى المستقبل بين الريادة والقطيعة المعرفية، مرافعات للباحثين الثلاث تلاتها مناقشات للجنة العلمية والتي تشكلت من الباحثين: محمد المديوني (تونس)، مصطفى رمضاني (المغرب)، سامح مهران (مصر)، كريم عبود (العراق).

المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي (المخصصة للباحثين الشباب) تحت سن الخامسة والثلاثين، شهدت حضورا مغربيا لافتا من خلال وصول ثلاثة باحثين شباب مغاربة، وهو ما يزكي تلك الريادة، التي ظلت تسم المغرب الثقافي في العالم العربي، والمتمثلة في الحراك النقدي للخطاب العالم. ولعل تتويج عبدالمجيد أهري، وعادل القريب، وأمل بنويس ووصولهم الى اللائحة النهائية من بين 24 بحث عربي تأكيد لهذا الاستحقاق المعرفي والعلمي.

الباحث المتوج عبدالمجيد اهرى، من مدينة ورزازات، هو طالب باحث سلك الدكتورة كلية الآداب والعلوم الانسانية جامعة القاضي عياض مراكش، ويعد أطروحة الدكتوراه حول مسرح “برتولد بريشت: منطلقاته النظرية وتحققاته الدرامية بإشراف الناقد المسرحي الدكتور عبد الواحد ابن ياسر، كما أعد رسالة الماستر حول “تجليات الثورة في الخطاب الدرامي عند انطونان ارطو”، سبق أن حاز على جائزة التأليف المسرحي ضمن المسابقة التي نظمها مسرح تانسيفت هذه السنة، وسبق له أن خاض تجربة مهمة في المسرح الجامعي. أما الباحث عادل القريب فهو باحث حاصل على الدكتوراه في النقد المسرحي والروائي، من جامعة ابن طفيل القنيطرة، بأطروحة موسومة ب” تمثلات النقد الثقافي في النقد العربي المعاصر: النقد المسرحي والروائي نموذجا”، له العديد من المشاركات العملية داخل المغرب وخارجه، كما له مجموعة من المقالات المنشورة في مجلات علمية محكمة. من مؤلفاته: كتاب “التناص: من سؤال التنظير إلى الممارسة النقدية”، 2015. كتاب ” تمثلات النقد الثقافي في المسرح العربي” دائرة الاعلام والثقافة بالامارات العربية المتحدة، 2015. كتب جماعية: “الأدب المغربي الحديث والمعاصر التاريخ والخطاب”، “أعمال الشارقة الثاني للبحث المسرحي”، المركز الثقافي، دائرة الثقافة والإعلام، حكومة الشارقة، “السرد وتمثيل الذاكرة التاريخية قراءات في رواية الناجون”. أما الباحثة آمل بنويس والتي توجت عن بحثها القيم “المسرح والحداثة المفقودة/ محاولة في التركيب”، فهي ناقد وباحثة في مجال المسرح وفنون العرض، سبق لها أن ناقشت أطروحتها بمركز الدراسات في الدكتوراه ضمن تكوين “المسرح وفنون العرض” موسومة ب”مآزق التحولات في المسرح المغربي المسرح المضاد ، المسرح المعاصر ـ مابعد الدراما”، وهي حاليا من الأقلام النقدية النسائية الحاضرة بقوة في المشهد النقدي المسرحي.

 

%d مدونون معجبون بهذه: