بشرى عطوشي

على غرار جميع القطاعات بالمغرب، تدق النقابات بدورها ناقوس الخطر، بعد تأخر تشكيل الحكومة، ويوضح الفرقاء الاجتماعيون في هذا الصدد أن من سيدفع أكثر ثمن هذا التأخر هو الطبقة العاملة، كما شددوا أيضا على أن هذا الفراغ من شأنه أن يؤدي حتما إلى صراعات اجتماعية.

في هذا الصدد يقول ميلودي موخاريق، “إن حالة الانتظار التي تعرفها الإدارة، فرضت عدم الرد على عدد من الرسائل والمذكرات الموجهة للمسؤولين بالإدارة.” وأضاف بأن الوزراء الحاليين لا يمكنهم اتخاذ أي قرار كونهم ضمن حكومة تصريف الأعمال.

الأمر نفسه، أكده علي لطفي رئيس المنظمة الديمقراطية للشغل، حيث أشار إلى أن السنة المنصرمة، كانت كارثية على المستوى الاجتماعي، بسبب اتخاذ الحكومة المنتهية ولايتها، لعدد من الإجراءات غير المقبولة ضد الموظفين، خصوصا على مستوى التقاعد وأجرأة العمل بالتعاقد، دون الحديث عن تجميد الأجور.

وقد عقد أصحاب الشركات ورجال الأعمال، أملا كبيرا على الحكومة الجديدة التي لم تتشكل بعد، لفتح نقاش جاد حول القضايا المتعلقة بسوق الشغل، وأوضاع الشغيلة،” إلا أنها أصيبت بخيبة أمل كبيرة.” يضيف علي لطفي.

ويندد الفرقاء الاجتماعيون بتأخر تشكيل الحكومة، خصوصا وأن الوضع الاجتماعي لدى الطبقة العاملة والموظفين بدا مقلقا، أكثر من السابق.

ففي هذا الشأن، يرى علي لطفي أن غياب الحكومة، يؤخر الأداء بالنسبة للمقاولات، مفيدا بأن آجال الأداء حطمت الرقم القياسي، لأنها محددة حسب القانون في 90 يوما، وهو الأمر الذي يؤثر سلبا على الشركات المتوسطة والصغيرة.

ويعد إغلاق عدد كبير من الشركات، أحد أهم أسباب ارتفاع عدد العاطلين عن العمل، وهذا الأمر يؤكده العديد من رجال الأعمال والمستثمرين، حيث يرون بأن تأخر تشكيل الحكومة، يجعلهم يفتقرون لرؤية اقتصادية واضحة.

وترى النقابات، أن تخلق الحكومة المقبلة وزارة للتشغيل والحوار الاجتماعي، فقد دعا ميلودي موخاريق الحكومة المقبلة لإعادة تسمية وزارة التشغيل والحوار الاجتماعي، وأضاف بأنه ينبغي إعادة النظر في منظومة هذه الوزارة بإنشاء مديرية للحوار الاجتماع، علما بأن هذا يعد مطلبا لجميع الفرقاء الاجتماعيين.