الرئيسية » رأي » بين قوسين: لجنة تحضيرية..

بين قوسين: لجنة تحضيرية..

 

كتب: عبد العزيز بنعبو

 

أبى يوم السبت الماضي إلا أن تشرق شمسه بعد ليلة ماطرة وصباح ملبد بالغيوم.

أبى يوم السبت إلا أن يكون حاضرا بإشراق في مدرج بول باسكون بمعهد الحسن الثاني للزراعة و البيطرة بالرباط. محتفيا بثلة من نساء ورجال حضروا اولى إجتماعات اللجنة التحضيرية لمؤسسة التهامي الخياري للأبحاث و الدراسات.

وجوه من زمن الوفاء حضرت، تلك المنصة الدؤوبة التي رسمت صورة الإصرار على الفكرة العرفانية، بجوارها منبر اول من إعتلاه الاخ الامين العام لجبهة القوى الديمقراطية المصطفى بنعلي. قال كلمته التي طالما إقتنع بها ومعه كل مناضلات ومناضلي الجبهة، وكل صديقات وأصدقاء الراحل الفقيد التهامي الخياري وكل طالباته وطلبته.

لم تكن اللحظة تحتاج إلى كثير عبارات، او كثير خطب، فقط الخطوة الاولى على درب العرفان واللمسة الاولى لجسد الوفاء، من خلال أول لبنة توضع في صرح مؤسسة ستكون خير منارة للدارسين والباحثين والراغبين الطامحين إلى أفق علمي متطور يساهم في دينامية الوطن وتطوره. كما ساهم من تحمل إسمه في بلورة تصور جديد ومتجدد للمغرب.

خارج المدرج، مدرج بول باسكون، تجمع الحشد المنتقى في حوارات جانبية، تلك الإبتسمات التي جالت الفضاء كانت صافية لم تمسسها كهرباء اليومي. نوسطالجيا… أفق… عزم… إرادة… تلك كانت عناوين كبرى لتلك النقاشات الهادئة والصافية فالكل في حضرة الوزن الفكري والروحي للفكرة.

داخل المدرج، هنا وهناك توزع الحضور، تلتفت إلى كل الملامح تجدها متأملة للحظة الانطلاق متوثبة للقفز إلى الامام خطوات. المنصة كانت في موعد رئاسة لأولى إجتماعات اللجنة التحضيرية، كانت عفوية ومندمجة مع اللحظة. المنبر كان متألقا، اول الكلمات للأخ الامين العام الذي اكد على أن الانتصار للفكر والبحث العلمي يتجلى في المبادرة إلى خلق مؤسسة التهامي الخياري كمغربي متجدر في وطنيته، قدم إضافات في المجال. وأضاف أن إختيار مدرج بول باسكون لم يكن من باب الصدفة بل نظرا للحمولة الرمزية للمكان والزمان أيضا وهو ما يعطي للوفاء والعرفان بعديهما المعبرين..

توالت الكلمات، تثمينات للفكرة وعودة للذاكرة وملاحظات في عمق السياق راغبة في التطوير. كلها كانت علامات تلك المداخلات التي بصمت اللحظة بكثير من الرغبة في إخراج هذه المؤسسة إلى الوجود في أقرب فرصة وعلى أكمل صورة.

أبقى يوم السبت على شمسه مشرقة حتى إنتهاء الإجتماع، غادر الكل بعد التعاهد على المقبل. وبقي في القلب نبض يتوق للمزيد من الخفقان النقي..

%d مدونون معجبون بهذه: