الرئيسية » ثقافة » بيت المبدع في الملتقى الوطني الأول للمدرسة والإبداع بمدينة أسفي

بيت المبدع في الملتقى الوطني الأول للمدرسة والإبداع بمدينة أسفي

 

 عبدالكريم القيشوري

تم إسدال الستار على فعاليات الملتقى الوطني الأول والمنظم من قبل مجموعة مدارس المنار  ومؤسسة أبطال الغد  بشراكة مع بيت المبدع الدولي  – فرع مدينة أسفي- مساء السبت 12 ماي 2018 باحتفالية زاوجت بين العلم والفكر ؛ وبين الشعر والفن؛ وبين ثقافة الاعتراف والتحفيز والدعم؛وبين التأطير والتنوير. شارك خلالها كل أعضاء بيت المبدع المركزي تتقدمهم رئيسته الشاعرة ريحانة بشير؛ والشاعر/الناقد أحمد زنيبر؛ وضيف شرف البيت الشاعر/ الناقد عمر العسري؛ والباحثة في التراث خديجة شاكر؛ والشاعرة خديجة العلام؛ والشاعرة مليكة بنضهر؛ والقاص كريم القيشوري؛ ورئيس فرع البيت القاص والمسرحي رشيد البوشاري. كما شارك فيها ثلة من المواهب الشعرية والفنية من تلامذة المؤسستين؛ نالت إعجاب واستحسان الحضور الغفير الممثل من أطر إدارية؛ وتربوية؛ وإبداعية؛ وفنية ؛وإعلامية وجمعوية؛ ومن أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ.. في تقديم احتفائي/ احتفالي تناوب عليه كل من “ذة” خديجة البوكيلي و”ذ” كريم القيشوري.

افتتح اللقاء بآيات من الذكر الحكيم؛ تلته تلبية نداء تحية العلم والنشيد الوطني.

بعدها تقدم  حسن أودشيرا مؤسس الحاضنة التربوية لكل من المنار وأبطال الغد  رفقة المشرفة على إدارتها  “ذة” نادية زويتين؛ بإلقاء كلمة ترحيبية بوفد بيت المبدع المركزي؛ وبكل الحضور متمنيا للملتقى النجاح فيما حدده من أهداف من أجل المربي(ة) و الناشئة؛ تلته كلمة بيت المبدع المركزي في شخص رئيسته الشاعرة ريحانة بشير؛ وكلمة الفرع في شخص رئيسه القاص رشيد البوشاري.

” من أجل مدرسة مبدعة” هو الشعار الذي رفعه الملتقى  حيث الكينونة الآمرة ( كن حيث الإبداع لا يتوقف) في إطار انفتاح المؤسسة التربوية على محيطها؛ باعتبارها تدخل في نسق تربوي يمثل الحياة المدرسية التي تتسم بالحداثة والجودة والانفتاح والتواصل والشراكة والإبداع والخلق..

وما المائدة المستديرة التي عرفتها صبيحة يوم السبت قاعة الحفلات بمركز الإيواء التابع للمجلس البلدي؛ والتي قدم من خلالها د أحمد زنيبر الورقة التأطيرية حول تلقي الإبداع في الحياة المدرسية والتي جاء فيها :

بعد ندوة “أدب الطفل” والأيام التحسيسية حول “العنف المدرسي” نحط الرحال بآسفي لمواصلة البحث والنبش في أمور التربية والتعليم والمساهمة قدر الإمكان في اقتراح بدائل وحلول لما يعرفه المجال من توترات وأزمات. ولعل موضوع هذه المائدة العلمية “تلقي الإبداع في الحياة المدرسية” يؤكد المنزع التربوي لبيت المبدع المركزي من جهة ويجسد طموحه الجمعوي من جهة ثانية.

انطلاقا من المبادئ الأساسية التي اعتمدها الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وتماشيا مع المشروع المجتمعي الديموقراطي الحداثي الذي انخرطت فيه وزارة التربية الوطنية منذ سنوات، تضمنت إحدى المذكرات الوزارية جملة من التوجيهات الرامية إلى تحسين جودة التعليم من خلال فسح المجال أمام المؤسسات التعليمية لبلورة مشاريع تربوية تستقي منطلقاتها من الخصوصيات المحلية ومن حاجات التلميذات والتلاميذ. وتتعلق بتفعيل أدوار الحياة المدرسية.

وما دام المستهدف الأول من هذه العملية؛ فقد روعي إشراك مختلف الفاعلين التربويين والاجتماعيين والاقتصاديين من تلاميذ وأساتذة وإداريين ومفتشين وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ وسلطات وجماعات محلية وفاعلين اقتصاديين وشركاء اجتماعيين وثقافيين ومبدعين ومجتمع مدني. وبهذا المعنى تصير المدرسة فضاء خصبا يساعد التلميذ على تفجير طاقاته الإبداعية ومجالا للإقبال على متعة التحصيل الجاد والمشاركة الفاعلة في مختلف الأنشطة المقترحة.

فما معنى الإبداع؟ وما معنى أن يكون التلميذ مبدعا؟ كيف يسهم الإبداع في تقليص التوتر لدى التلميذ؟ ثم ما المقصود بالحياة المدرسية؟ ومن المسؤول عن فضاءاتها المتنوعة؟ ما دور المكتبة المدرسية؟ ما دور النوادي وكيف تتأسس؟ ما جدوى الأوراش التربوية وإلى أي حد يعتبر دور المدرس أساسيا في هذه العملية؟ ما نوع الأنشطة الموازية وكيف تسهم في إنماء ذاكرة المتعلم؟ ما معنى الانفتاح على المحيط؟ ما الفرق بين الأنشطة داخل الفصل والأنشطة الموازية خارجه؟ من المسؤول المباشر عن إبداعية المتعلم؟ وكيف نجعل من هذا المتعلم مبدعا؟ كيف نحول فضاء الحياة المدرسية إلى ساحة للإبداع؟ وكيف يتم تلقي الإبداع في الحياة المدرسية؟ تلك بعض أسئلة مما تروم هذه المائدة المستديرة الإجابة عنها.

المتدخلون….

عبد الرحمان شكيب :  دور النوادي الثقافية في خلق فضاء للإبداع

محمد الصديقي : الأدب بين حرية الإبداع وإكراهات المؤسسة

عمر العسري : المدرسة والإبداع نحو رؤية لتمجيد الحس الإبداعي عند المتعلم

عبد الكريم القيشوري : تمثل المدرسة الوطنية من خلال أدبيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين ومستتبعاته.

لدليل على القيمة التربوية التي وسمت الملتقى الوطني الأول للمدرسة والإبداع بالانخراط الجاد والمسؤول بين المؤسسة التربوية وفعالية من فعاليات المجتمع المدني التي تسعى جادة لتقديم كل ما من شأنه الرفع من مستوى تلامذتنا عبر خلق فرص تكوينية ولقاءات تأطيرية وورشات موضوعاتية..

 

%d مدونون معجبون بهذه: