الرئيسية » الرئيسية » بوصوف:الهجرة الريفية استطاعت ان تجد لها مكانا في المجتمع الهولندي

بوصوف:الهجرة الريفية استطاعت ان تجد لها مكانا في المجتمع الهولندي

أمال المنصوري
قال عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، أن كتاب “تاريخ المغاربة بهولندا. .حضور وذاكرة” وفلم “أنعاق” يدخلان في إطار عمل المجلس الذي يروم الحفاظ على ذاكرة الهجرة، معتبرا أنهما تكريم للجيل الأول من المهاجرين.
وأضاف بوصوف، خلال الكلمة التي ألقاها بالمكتبة الوطنية،ان الهدف من تقديم الكتاب “تاريخ المغاربة بهولندا .. حضور وذاكرة، والفلم “انعاق”، يكمن في ان يجدا مكانهما ويسجلا ضمن الذاكرة الوطنية والإنسانية، مشيرا الى ان الهجرة الريفية استطاعت ان تجد لها مكانا في المجتمع الهولندي ،وامتلكت لغة وثقافة هولندا،بل تعدى ذلك الى ان استطاعت ان تمتلك ثقافتها، كما استطاعت المرأة المغربية ان تجد مكانها كذلك بخروجها الى ميدان العمل واندمجت داخل المجتمع الاروبي.
وأشار ،الى ان الثقافة والهوية لم يشكلا حاجزا معيقا امام الجيل الاول من مغاربة هولندا وإنما حافزا وعاملا أساسيا للاندماج ،عكس ما نعيشه الْيَوْمَ من تشنجات هوياتية للجيل الحالي من الشباب الذي يستغل في التطرّف، وتساءل بوصوف لماذا الجيل الاول استطاع الاندماج مع المجتمع الاروبي وتأقلم مع جل الثقافات، قائلا:”ان الجيل الاول لم تسجل في حقه اي مخالفة في مخافر الشرطة ولَم يسئ للقانون الهولندي والسبب في ذلك تمسكه بالثقافة الأصلية”. واعتبر،أن المجتمع الهولندي بعث رسائل قوية خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة التي عرفتها هولندا الى الجالية المسلمة عامة والمغربية خاصة، على ان اليمين المتطرف لا مكان له في هولندا، معلنين تشبثهم بالديمقراطية والتنوع والتعددية واحترام حقوق الانسان ، فكان على المغاربة المساهمة الجادة في التعايش والسلام واحترام الثقافات الاخرى.مشددا على ضرورة العمل للالتقاء على المشترك الانساني،لأن الصراع سيؤدي إلى فناء المجتمع.
من جهتها، عبرت سفيرة المملكة الهولندية المعتمدة لدى الرباط، ان بلادها كانت دائما مهتمة بإدماج المغاربة في المجتمع.وذكرت الدبلوماسية الهولندية تألق كل من خديجة أعريب، رئيسة البرلمان الهولندي، وأحمد بوطالب، عمدة روتردام، سياسيا، وتوهج نجم الهولندي من أصل مغربي حكيم زياش، رياضيا، مع فريق أجاكس أمستردام. وان المجتمع الهولندي استطاع التعايش مع المغاربة المهاجرين، وخير دليل على ذلك ان الهولنديين غيروا سندويشات الجبنة بالكسكس المغربي.
في ذات السياق، عرف اللقاء تقديم العرض ما قبل الأول من الشريط الوثائقي “أنعاق” لمخرجيه محمد بوزية وقاسم أشهبون، بحضور فريق الفيلم، وهو فيلم وثائقي من 64 دقيقة باللغة الأمازيغية، ومترجم إلى العربية يروي في قسمين بدايات الهجرة المغربية.يوثق لشهادات وقصص معيشة، تطرق في جزئه الأول  الذي أنجزته جمعية “حوار” بهولندا و”شاربيي” للإنتاج، إلى الموجة الأولى لهذه الهجرة نحو الجزائر الفرنسية، حيث استقرت العديد من العائلات المغربية المنحدرة من الريف على الخصوص، قبل أن تشهد هذه الهجرة منعطفا حاسما بعدما قامت السلطات الجزائرية سنة 1975 بطرد 45 ألف مغربي بشكل مهين صباح اليوم التالي للمسيرة الخضراء، كرد على استرجاع المغرب لصحرائه.أما الجزء الثاني، فتناول المرحلة الثانية من هذه الهجرة، لكن هذه المرة صوب أوروبا، موضحا أن هذا الفيلم يعد تكريما لرواد الهجرة، كما يساهم في الحفاظ على ذاكرتهم، كمرحلة هامة في تاريخ المغرب المعاصر.

%d مدونون معجبون بهذه: