احمد المرسي
بعدما اضطر سكان انركي بإقليم أزيلال للسير على الأقدام ﻷكثر من مائة كيلومتر نحو ولاية بني ملال – خنيفرة في ظروف مناخية جد قاسية، ﻷجل المطالبة بتشييد إعدادية تمكن فلذات أكبادهم من متابعة دراستهم، أكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة في لقاء تواصلي مع ممثلي الساكنة، أن “الظروف لا تسمح في الوقت الحالي ببرمجة إعدادية”!!

وبعدما اضطر، أكثر من 700 شخص منهم الأطفال والشيوخ لقضاء ليالي أكثر من أسبوع، في كل مكان يصادفهم فيه الليل إلى أن وصلوا للأكاديمية الجهوية وشيدوا معتصمهم، أعاز مدير الأكاديمية الجهوية في البلاغ الصادر عن اللقاء التواصلي، عدم برمجة تشييد إعدادية في الوقت القريب إلى “الأثار السلبية لهذا الإجراء على الجودة المطلوبة”!!

وبعد مرور أكثر من ثماني سنوات على التزام الجهات المسؤولة بإنجاز مشاريع تنموية ومنها إعدادية في قرية أنركي، لجبر الضرر الجماعي في إطار هيئة الإنصاف والمصالحة، يتم تجاهل المطلب الأساسي والوحيد للساكنة، بمبرر “غياب الموارد البشرية اللازمة والأعداد القليلة للتلاميذ المتوقع تسجيلهم بالسنة الأولى إعدادي خلال الموسم القادم (51 تلميذ).

ومن جانبها قالت وزارة التربية الوطنية أن الإعدادية مبرمجة للدخول المدرسي 2019-2020، وقد تم تحديد البقعة الأرضية التي ستحتضن هذه المؤسسة وأن الدراسات التقنية ستنجز برسم سنة 2017 على أن تبتدئ الأشغال في البناء بداية سنة 2018 وستكون جاهزة للموسم الدراسي 2018-2019.

 

وفي ظل سكوت المجلس الوطني لحقوق الإنسان بصفته المكلف بتتبع توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، يتواصل التضامن الشعبي مع المحنة الكبيرة التي يمر بها سكان انركي، لأجل أن يوصلوا صوتهم للمسؤولين، بعد الاغماءات التي تعرض لها الأطفال والنساء في الطريق وتشقق أقدام المحتجين ومنها صورة المرأة العجوز التي غزت وسائل التواصل الاجتماعية.