الرئيسية

بعد جدل حاد ..مجلس المستشارين يحذف الماد8 مكرر من قانون مالية 2017

 

أمال المنصوري

أسقطت الفرق النيابية بمجلس المستشارين بالاجماع المادة 8 مكرر من مشروع قانون المالية 2017، وجاء قرارها بعد جدل واسع بين فرق الأغلبية حول مضمون المادة.

وحسب المعطيات التي توصلنا اليها، تم التوصل إلى اتفاق مبدئي يقضي بتقديم مقترح قانون في المستقبل يعالج اشكالية الحجز على أملاك الجماعات الترابية بموجب أحكام قضائية تحول دون تنفيذ الجماعات لمخططاتها وبرامجها ومشاريعها التنموية خلال سنة أو ولاية تدبيرية معينة.

المادة التي اثارت الكثير من الجدل كانت تنص على أنه “يتعين على الدائنين الحاملين لسندات أو أحكام قضائية تنفيذية نهائية ضد الدولة أو الجماعات الترابية ألا يطالبوا بالأداء إلا أمام مصالح الآمر بالصرف للإدارة العمومية أو الجماعات الترابية المعنية”، وفي حالة “صدور قرار قضائي نهائي اكتسب قوة الشيء المقضي به، يدين الدولة أو الجماعات الترابية بأداء مبلغ معين، يتعين الآمر بصرفه داخل أجل أقصاه 60 يوما ابتداء من تاريخ تبليغ القرار القضائي السالف ذكره في حدود الإعتمادات المالية المفتوحة بالميزانية”.

وتضيف المادة أنه “يتعين على الآمرين بالصرف إدراج الاعتمادات اللازمة لتنفيذ الأحكام القضائية في حدود الإمكانات المتاحة بميزانياتهم، وإذا أدرجت النفقة في اعتمادات تبين أنها غير كافية، يتم عندئذ تنفيذ الحكم القضائي عبر الأمر بصرف المبلغ المعين في حدود الاعتمادات المتوفرة بالميزانية، على أن يقوم الآمر بالصرف باتخاذ كل التدابير الضرورية لتوفير الاعتمادات اللازمة لأداء المبلغ المتبقي في ميزانيات السنوات اللاحقة”، غير أنه ” لا يمكن في أي حال من الأحوال أن تخضع أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية للحجز لهذه الغاية”.

في ذات السياق،عبر النقباء والمهتمون بهذا الموضوع وأصدروا في محطات سابقة بيانات وعقدوا ندوات طالبوا فيها  بإلغاءهذه المادة وعدم التصويت عليها، واعتبروا ان حذف هذه المادة يعد انتصارا بعد الحراك الذي قاموا به لإسقاطها في لجنة المالية بمجلس المستشارين، بعد ان اعتبروا مقتضياتها تشكل مسا واضحا بمبدأ فصل السلط المنصوص عليه دستوريا، ومخالفة صريحة لأحكام الدستور المغربي وكذا للتوجيهات الملكية السامية، التي ما فتيء صاحب الجلالة يؤكد من خلالها على ضرورة و أهمية تنفيذ المقررات القضائية وجريان مفعولها على من يعنيهم الأمر، بما في ذلك الإدارة.

 

الأكثر قراءة

To Top