حنان الشفاع

علق محمد ربيعي بطل العالم في الملاكمة، وصاحب الميدالية (النحاسية)، اليتيمة في اولمبياد ريو، املا كبيرا على نزاله الاحترافي الأول، الذي كان من المقرر أن تحتضنه السبت الماضي، القاعة المغطاة التابعة للمركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، والذي ألغي في آخر لحظة، بسبب تدخل جهات قال عنها ربيعي في تصريح له “نافذة” و”خفية”.

وبغض النظر عن سبب الإلغاء والجهة التي تسببت فيه، ما كان يجب احباط حلم ربيعي، الذي يعد بصيص أمل الرياضة المغربية، ورهانها الملموس في الوصول الى بوديوم التتويج، فقد كان يجب على الجهات المسؤولة الجلوس على طاولة الحوار مع البطل، وتوفير الجو الصحي له مع تحفيزه من أجل رفع الراية المغربية عاليا، وعزف النشيد الوطني مجددا في المحافل العالمية.

ربيعي الذي اذرف قبل سنة دموع الفخر و الانتماء للمغرب، وهو يقدم كبطل للعالم في قطر، هيج احاسيس المغاربة، وشاركوه فرحة التتويج بالدموع، وهي دموع الحنين الى الزمن الجميل، زمن الألقاب و الأبطال، و بما أنه ولغاية كتابة هذه السطور ربيعي البطل الوحيد في السنوات الأخيرة الذي جلب المعدن النفيس للمغرب، ووشح عنق المغاربة بميدالية أولمبية في ريو ، كان يجب أن تتظافر جهود جميع الفعاليات داخل الجامعة الوصية، و أن يكون من أولويات وزارة الرياضة، كي يواصل تألقه و يحلق بالرياضة والملاكمة المغربية عاليا، لا عرقلة مسيرته و الرد على تمرده بإحباطه لمجرد أنه طالب بحقوقه، ولم يعد ما يقدم له يلبي طموحاته.

وفي سياق متصل ارجع جميع المهتمين سبب إلغاء او تأجيل النزال الاحترافي الأول لربيعي، إلى العلاقة المتكهربة بينه وبين الجامعة الملكية المغربية للملاكمة، بعد عودته من معسكره الإعدادي في ايرلندا، وبسبب خرجاته لا محسوبة في مواقع التواصل الاجتماعي عبر شرائط “فيديو” ينعت من خلالها اشخاص داخل الجامعة بـ “البيادق”، ويتهم فيها أطراف بمحاولة عرقلة مساره الرياضي قبل التتويج بالميدالية الأولمبية.

 

وشدد ربيعي من خلال تصريح له  في نفس الشأن ،على أنه  وجد صعوبات في تسطير مساره بعيدا عن رقابة و تحكم  الجامعة،  التي تسببت في فك عقد رعاية احترافي مع احد الشركات  بعد تحقيقه للميدالية الذهبية في بطولة العالم في قطر، وهذا تصريح خطير من بطل ينتظر منه الشيء الكثير، ومهما كان عمق المشكل وجب تسويته و التفكير في مصلحة الرياضة المغربية، بعيدا عن الحسابات الضيقة ، كما يجب على الجهات المسؤولة على الرياضة التدخل وتقريب وجهات النظر بين ربيعي و الجامعة،  بغية تذويب جليد الخلاف، لأن صناعة بطل و المحافظة على مساره مسؤولية جميع الفاعلين.