الرئيسية » الرئيسية » بسبب ضعف الحكامة في التدبير وارتفاع معدل الأمية

بسبب ضعف الحكامة في التدبير وارتفاع معدل الأمية

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يشرح اختلالات التعاونيات والتعاضديات والجمعيات

أمال المنصوري

سجل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، نقط ضعف كثيرة تعتري التعاونيات والتعاضديات والجمعيات، من خلال مشروع الرأي الذي أعده حول الاقتصاد الاجتماعي والبيئي.
و من بين الاختلالات التي تعاني منها التعاونيات والتعاضديات والجمعيات، على الخصوص ضعف الحكامة في التدبير، وارتفاع معدل الأمية، ومحدودية المستوى التعليمي والتأهيلي لأعضاء مكاتبها المسيرة، ، وضعف أو انعدام روح التعاون، وضعف الرأسمال، و عدم استثمار الفوائض السنوية، وفي أحيان الانحراف عن أهداف التعاونية.
ولاحظ رأي المجلس أن التعاضديات تعاني من ضعف جودة الخدمات المقدمة للمنخرطين، وضعف آليات المراقبة الداخلية، نقص في آليات التدبير، غياب دليل المساطر، وتنامي معدل الفرق بين عدد المنخرطين وعدد المستفيدين من الخدمات التي تقدمها. ودعا إلى ضرورة تعزيز الحكامة الداخلية للفاعلين في قطاع التعاضد، من خلال تحديد صلاحيات الهيئات المنتخبة، ووظائف التدبير، من خلال تمييز واضح بين وظائف التوجيه والمراقبة الموكولة إلى الإداريين المنتخبين، من جهة، وبين وظائف التدبير الموكولة إلى المسيرين التنفيذيين الذين يعيّنهم المنتخبون، بحيث يصبحون مسؤولين أمامهم.
و أوصى المجلس بإرساء ديمقراطية داخلية حقيقية، وذلك عبر إلزامية إجراء الانتخابات، وتجديد الأجهزة في الآجال التي تنص عليها القوانين الداخلية، وتشجيع الجمعيات العامة والمجالس الإدارية على اعتماد المواثيق المتعلّقة بحسن السلوك، مع وضع مقتضيات واضحة تحدّد تضارب المصالح المحتملة، والوسائل الكفيلة باستباقها والوقاية منها.
وفيما يتعلّق بالجمعيات فهي تعاني من نقص في تأهل الموارد البشرية وصعوبة الولوج إلى الموارد المالي وانعدام المقرات والتجهيزات ونقص على مستوى الحكامة الجيدة، وعدم احترام مبدأ الهدف غير الربحي في المشاريع المدرة للدخل بالنسبة للجمعيات التي تنخرط في هذه المشاريع.
واقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي العديد من التدابير التي من شأنها أن ترقى بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني لكي يصبح قطاعا اقتصاديا كاملا، ويعرف تطورا قويا من حيث قدرته على خلق القيمة الاقتصادية وإنتاج نمو مندمج، كما أوصى بالعديد من التوصيات الممثلة في اعتماد إطار قانوني خاص يمكن المغرب من المساهمة في الحركة العالمية للاعتراف المتزايد بقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز وإحداث منظومة للحكامة الوطنية والجهوية، من شأنها تحفيز ومصاحبة تطوير هذا القطاع ونموه، وهو تنسيق وتطوير الفاعلين في القطاع، بهدف الاندماج بصفة كلية في السياسات الاقتصادية والأوراش الكبرى للبلاد.
كما عمد مجلس نزار بركة، إلى الاستعانة بالتجارب الدولية في هذا المجال، خاصة بفرنسا وفنلندا وإسبانيا وكذلك الإكواتور في إطار ما أسماه بالممارسات الفضلى في هذا الباب، وذلك بغية أخذ فكرة عن مختلف أشكال مقاولات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خاصة المقاولة الاجتماعية.

%d مدونون معجبون بهذه: