انطلقت اليوم الخميس بالعاصمة السنغالية دكار، أشغال الاجتماعات السنوية المشتركة العاشرة للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، برعاية الاتحاد الإفريقي بمشاركة المغرب، والمنعقدة تحت شعار “النمو، انعدام المساواة، والبطالة”، بمشاركة لجنة الاتحاد الإفريقي التقنية المتخصصة في الشؤون المالية والنقدية والتخطيط والتكامل الاقتصادي، ومؤتمر اللجنة الاقتصادية لإفريقيا لوزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الإفريقيين.

ويتكون الوفد المغربي المشارك في هذا الاجتماع، والذي يقوده سفير المغرب في دكار، السيد الطالب برادة، من مدير الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، السيد محمد الصبيحي، ورئيس قسم القضايا الاقتصادية والمالية بالوزارة، السيد عبد الله بنملوك، وممثلون عن وزارة الاقتصاد والمالية، والمندوبية السامية للتخطيط، وسفارة المغرب بأديس ابابا.

ويشكل هذا الاجتماع، والمؤسس على الوعي بأن التخفيض المستمر لمستويات انعدام المساواة يتطلب فهما شاملا للقضايا من أجل وضع سياسات متكاملة، فرصة لمناقشة قضايا النمو الاقتصادي وانعدام المساواة والبطالة وذلك لوضع استراتيجيات مناسبة لتوطيد النمو الشامل للجميع وتعزيز فرص الشغل، ولاسيما في صفوف الشباب والنساء.

وسيبحث مؤتمر الوزراء الذي سينعقد يومي 27 و28 مارس الجاري، التدابير الكفيلة بالحد من انعدام المساواة والفقر المدقع في القارة وتحقيق أهداف أجندة 2030 وخطة العشرية الأولى لتنفيذ أجندة 2063، كما سيتم خلال هذا المؤتمر أيضا النظر في القضايا النظامية المتعلقة بعمل مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اللجنة الاقتصادية لإفريقيا، إلى جانب تنظيم أنشطة جانبية تتناول قضايا التنمية الرئيسية.

وخلال هذا اللقاء أشارت مداخلات  كل من الوزير السنغالي المكلف بالميزانية، بيريما مانغاما، ومفوض الشؤون الاقتصادية للاتحاد الإفريقي، أنطوني موثاي ماروبينغ، والأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية لإفريقيا، المكلفة بالترويج لمنتوجات المعرفة، جيوفاني بيها، إلى إن هذا اللقاء المنظم برعاية الاتحاد الإفريقي يشكل منصة ملائمة لمناقشة التحديات التي يتعين أن ترفعها القارة، وآفاق التشغيل بالقارة، وأن النمو في إفريقيا ظل لحد اليوم مصدرا للتفاوتات لأنه لا يحفز إحداث فرص الشغل، وإن “الصناعات الاستخراجية توجد بين يدي الشركات متعددة الجنسيات”، وأن “الوقت قد حان لاعتماد مقاربة مختلفة في إطار أجندة 2063 للأمم المتحدة”.

كما أشارت إلى أنه رغم معدلات النمو المثيرة للإعجاب المسجلة بإفريقيا، فإن هذه الادعاءات لا تترجم بمعدلات قوية لانخفاض الفقر وتوفير فرص العمل للشباب، وأنه بات من الضروري أن تعتمد إفريقيا استراتيجيات متناغمة بغرض رفع رهانات النمو وتحديات أجندة 2063 و2030 لأهداف التنمية المستدامة، واستعراض التدابير الرئيسية التي اتخذتها اللجنة الاقتصادية لإفريقيا سنة 2016، ولاسيما في مجال الاندماج الإقليمي والاقتصادي والدعم التقني للدول الأعضاء والمجموعات الاقتصادية الإقليمية من أجل حكامة جيدة.