متابعات

انخفاض خلق فرص الشغل من 186 ألف إلى 70 ألف خلال الفترة ما بين 2008 و2015 (دراسة)

بشرى عطوشي

ساهم انخفاض معدل الشغل المتواصل، بشكل سلبي، على مستوى خلق الثروة بنسبة 12.2 في المائة، ففي ظل معطيات وأرقام جادت بها دراسة للمندوبية السامية للتخطيط، قدمها المندوب السامي للتخطيط أحمد الحليمي، أمس الأربعاء بالرباط، عرف نمو حصة الفرد من الناتج الداخلي الاجمالي تباطؤا بين الفترتين 2001 _2008 و2008 _2015، إذ انخفضت من نسبة 3.6 في المائة سنوياً إلى 2.7 في المائة سنويا.

وعزا الحليمي هذا التباطؤ إلى تراجع معدل الشغل، الذي سجل مساهمة سلبية في نمو الناتج الداخلي الاجمالي للفرد خلال الفترة الثانية، تقدر بنسبة 35.3 في المائة، بدلا من المساهمة الايجابية في الفترة الأولى والتي تقدر بنسبة 5.4 في المائة، إلا أن التحسن في انتاجية العمل ساعد على استيعاب هذا الانخفاض في معدل الشغل بحسب الدراسة.

وجعلت المساهمة السلبية لتأثير الشغل الهياكل الاقتصادية، لا تسمح بتثمين المؤهلات التي يوفرها التأثير الديمغرافي، وتابعت الدراسة، أن خلق فرص الشغل انخفض على مستوى الاقتصاد الوطني من 186 ألف وظيفة في المتوسط سنويا خلال الفترة ما بين 2001 و 2008، إلى 70 ألف وظيفة في المتوسط سنويا فقط في الفترة ما بين 2008 و2015، فيما ارتفع التأثير الديمغرافي بنسبة 0.4 نقطة مئوية سنويا خلال الفترة 2001 و 2015، إذ ساهم بنسبة 17.8 في المائة و19.1 في المائة على التوالي خلال الفترتين الفرعيتين في تحسين مستوى معيشة السكان.

وبحسب الدراسة فإن انخفاض معدل الشغل لم يكن موحدا في جميع قطاعات النشاط الاقتصادي، حيث انخفض في قطاع الفلاحة والغابات والصيد البحري من 20.1 في المائة سنة 2001 إلى 16.7 في المائة سنة 2015، كما انخفض في القطاع الصناعي من 5.8 في المائة إلى 4.8 في المائة، في حين سجلت أنشطة الخدمات والبناء والأشغال العمومية تحسناً في معدلات الشغل وذلك بمرورها من 16.2 في المائة و3 في المائة سنة 2011 إلى 17.3 في المائة و4 في المائة سنة 2015 على التوالي.

وفي ظل هذه الظروف، حسب دراسة المندوبية، ساهم انخفاض معدل الشغل سلبا، بـ 20 في المائة و5.2 في المائة على التوالي في قطاع الفلاحة والغابات والصيد البحري وفي الصناعة في نمو مستوى معيشة السكان خلال الفترة 2001-2015. وسجل معدل الشغل في الخدمات والبناء والأشغال العمومية مساهمة إيجابية بلغت 5.5 في المائة و5.4 في المائة على التوالي خلال الفترة 2001-2015، على الرغم من التباطؤ الملحوظ خلال الفترة الثانية.

 

الأكثر قراءة

To Top