الرئيسية

اليزمي ..ضرورة متابعة إعمال القوانين والسياسات العمومية المتعلقة بالأشخاص في وضعية إعاقة

أمال المنصوري
دعا رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ادريس اليزمي،  بالرباط، إلى التفكير في سبل تعزيز الجانب الوقائي والحمائي للأشخاص في وضعية إعاقة عبر متابعة إعمال القوانين والسياسات العمومية ذات الصلة ومتابعة أوضاعهم ورصد الانتهاكات التي تمس حقوقهم. وإلى ضرورة تعزيز دور المجتمع المدني كشريك أساسي والعاملين على إنفاذ القوانين عبر تقوية قدراتهم في مجال حقوق الإنسان وإعداد التقارير.
وأكد اليزمي في كلمة خلال افتتاح يوم دراسي في موضوع “ثمان سنوات بعد المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة: الحصيلة ومداخيل متابعة الملاحظات الختامية للجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”،على أهمية التربية على المواطنة وحقوق الإنسان كمدخل أساسي لتربية الناشئة ومواكبة التحولات الاجتماعية والثقافية ومحاربة الصور النمطية ونبذ جميع أشكال التمييز المبني على الإعاقة، وإطلاق نقاش عمومي وطني حول مناهضة كافة أشكال التمييز بمعية مختلف الفاعلين خاصة مؤسسات الحكامة المختصة، فضلا عن الانفتاح على الفاعل الترابي كفاعل أساسي لتأمين الإدماج العرضاني لبعد الإعاقة في بعدها المحلي والجهوي.
وأشار اليزمي،إلى أن تخليد المنتظم الأممي لليوم العالمي للإعاقة تحت شعار “التحول نحو مجتمع مرن ومستدام للجميع” يعكس حجم التحديات الملقاة على عاتق الدول الأطراف لتأمين شروط التمكين الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والحد من التمييز الممارس على هذه الفئة بسبب إعاقتها وذلك في أفق تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
واعتبر أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يسعى من خلال تنظيم هذه الورشة إلى تعميق النقاش مع جميع المتدخلين والمهنيين حول كيفية متابعة الملاحظات الختامية للجنة الأممية المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، سواء ما يهم الملاءمة القانونية والولوج للعدالة، أو الحماية الاجتماعية أو إذكاء الوعي الفردي والجماعي حول القضايا المركزية التي تهم الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم، مستعرضا الجهود التي بذلها المغرب من أجل مأسسة التكفل بمجال الإعاقة.
وأكد اليزمي على ان المجلس الوطني لحقوق الانسان، من خلال قانونه الجديد سيخول له صلاحيات جديدة كآلية وطنية خاصة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة إعمالا للفقرة 2 من المادة 33 من الاتفاقية تهم تعزيز الجانب الوقائي والحمائي وكذا متابعة إعمال الاتفاقية الدولية على الصعيد الوطني وهو مايحدو بنا إلى التفكير في مداخيل جديدة تنسجم وحجم التحديات.
في ذات السياق، قال رشيد الكنوني مدير مديرية النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بوزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية والتضامن، ان الوزارة أكدت بجنيف خلال الحوار التفاعلي الأول للمملكة المغربية مع اللجنة الأممية المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، على إرادة المغرب الراسخة والتزامه الثابت بصيانة وتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، مؤكدا أن حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها سيبقى دائما ورشا مفتوحا لمزيد من العطاء والبذل والخدمات في سبيل تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من كامل الحقوق وأوفر الفرص، مهما بذلت فيه من الجهود، وتعاضدت السواعد.
واستعرض الكنوني، ما راكمه المغرب من مجهودات حثيثة في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، التي توجت على حد قوله،باعتماد الحكومة سياسة عمومية مندمجة للنهوض حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة 2016-2026، ومخطط عمل وطني لتنزيل هذه السياسة 2017-2021، واللذين أعدا وفق منهجية ديمقراطية تشاركية مع مختلف الفاعلين، من قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية وجمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال الإعاقة وخبراء، مشيرة إلى نتائج البحث الوطني الثاني حول الإعاقة، ومختلف التدابير التمكينية والتسييرية المعتمدة في هذا المجال.
وأكدفي الان ذاته، مواصلة المغرب تنزيل التزاماته الوطنية والدولية في هذا المجال، سواء من خلال تنزيل مقتضيات القانون الإطار المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، أو انخراطه القوي في تفعيل خطة التنمية المستدامة لعام 2030، ومواصلة ورش ملاءمة الترسانة القانونية، إضافة إلى إرساء نظام جديد لتقييم الإعاقة يعتمد النموذج التفاعلي، بما يحقق التقائية جهود مختلف الفاعلين، ويساهم في خلق دينامية جديدة لتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ببلادنا. الا انه أضاف خلال اللقاء العمل ما يزال متواصلا من خلال إطلاق نقاش مع المؤسسات المعنية حول الولوجيات الرقمية بدعم من الايسكوا، وكذافتح النقاش حول اعاقة التوحد والذي سيمكن من توفير المرحلة الاولى من تكوين180 اطارا على مدى 3 سنوات و 3600 إطار في ثلاث سنوات اخرى.
وتم خلال اللقاء تقديم “الملاحظات الختامية للجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: أدوار الآلية الوطنية لحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة“، همت على الخصوص التأكيد على أهمية ملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضيات الاتفاقية الدولية وتعزيز الدور الحمائي والوقائي من خلال المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومناهضة التمييز المركب من خلال السياسات العمومية والقوانين والتوعية والتحسيس، وحماية الأشخاص في وضعية إعاقة واحترام كرامتهم وسلامتهم البدنية، وكذا الولوج للعدالة.
وفي المجال التشريعي، دعت اللجنة على الخصوص إلى متابعة ملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضيات الاتفاقية الدولية خاصة القانون الإطار 97-13 والقوانين التنظيمية الملحقة به، والإسراع بالمصادقة على مشروع قانون 76-15 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان والذي بمقتضاه سيصبح آلية حمائية خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، وكذا متابعة تجويد النصوص القانونية المتعلقة بالتمييز المركب، والمساهمة في تجويد النصوص القانونية المتعلقة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وبخصوص المدخل المتعلق بحماية الأشخاص في وضعية إعاقة واحترام كرامتهم وسلامتهم الجسدية، تؤكد اللجنة بالأساس على أهمية متابعة إعمال التدابير الخاصة بالتظلم القضائي والممارسات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة داخل المؤسسات السالبة للحرية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية وذلك بتنسيق مع الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، ومتابعة التدابير المتخذة لحماية الأشخاص في وضعية إعاقة من العنف بكل أشكاله والممارسات الحاطة بكرامتهم واحترام موافقتهم الحرة والمستنيرة.
وتقوم اختصاصات الآلية الوطنية لحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة على الدور الوقائي، وإذكاء الوعي وأيضا متابعة إعمال الاتفاقية الدولية.

الأكثر قراءة

To Top