الرئيسية

النقباء..المادة8 تهديد صارخ لقضاة المحاكم الإدارية

أمال المنصوري
عبر النقيب عبد الرحيم بنعمرو، المحامي بهيئة الرباط ورئيس مرصد العدالة بالمغرب،عن غضبه لكون المادة 8 مكرر من مشروع قانون المالية التي صادق عليها مجلس النواب تعتبر إهانة للقضاء، وتحقيرا لأحكامه،وتبخيسا للمقتضيات الدستورية.
وأضاف بنعمرو خلال ندوة نظمت صباح يوم الجمعة، من قبل جمعية هيئات المحامين، لإسقاط المادة “8 مكرر” من قانون 16.73 المتعلق بقانون المالية لسنة 2017، أن الأضرار ستلحق أيضا كل محكوم له بتعويضات ضد الدولة والجماعات الترابية بسبب نزع ملكياتهم في نطاق قانون نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت. بالإضافة إلى المحكوم لهم بتعويضات مالية نتيجة الأضرار المادية والمعنوية التي أصابتهم بسبب أخطاء مصلحية مرتكبة من قبل أجهزة الدولة والجماعات الترابية.
وأكد المتحدث أن الأضرار ستلحق أيضا فئة القضاة، “لأن إزالة صلاحية متابعة تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة، عندما تكون هذه الأحكام صادرة عن الدولة والجماعات الترابية، لا يمكن اعتبارها إلا إهانة وتحقيرا لهم للقضاة”.
وشدد المتحدث ، على أن المادة لها العديد من المخاطر، من بينها على سبيل المثال، تراكم الأحكام القضائية والنهائية النهائية غير المنفذة، واتساع مجال المحسوبية والزبونية والرشوة في تنفيذ الأحكام القضائئية النهائية الصادرة ضد الدولة والجماعات الترابية. وتهديد سارخ لقضاة المحاكم الإدارية.
وأشار بنعمرو إلى أن مقتضيات هذه المادة فيها خرق للمقتضيات الدستورية، وعلى رأسها المس بسيادة القانون التي نص عليها الفصل 6 من الدستور، “ذلك أن هذا الفصل يعتبر القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة، والجميع، منهم الأشخاص الذاتيين والاعتباريين بما فيهم السلطات العمومة، متساوين أمامه وملزمين بالامتثال له”.
وتابع بنعمرو، “المادة فيها مساس بمبدأ المساوة المنصوص عليها في الفصل 6 من الدستور، ذلك أن استثناء الدولة والجماعات الترابية من مسطرة الحجوزات والتنفيذ الجبري في الوقت الذي تطبق هذه المسطرة على غيرها من الأشخاص الذاتيين والاعتباريين لا يمكن اعتباره إلا تمييزا يمس بمبدأ المساواة المكفولة دستوريا. مؤكدا على أن التصدي للمادة 8 مكرر من قانون المالية لسنة 2017   يقتضي القيام بتحركات ملموسة، من بينها عقد لقاءات مع الفرق البرلمانية وأحزابها وإقناعها على عدم المصادقة على المادة المعنية، وفي حالة المصادقة عليها، دعوتها إلى العمل على إحالة قانون المالية على المحكمة الدستورية لمراقبة مدى دستورية وخاصة المادة 8 مكرر.
في ذات السياق، قال المحامي عبد الرحيم الجامعي، “من صوت على المادة الثامنة مكرر وضع نفسه خارج المشروعية”. مستغربا من تمرير مجلس النواب للمادة رغم ما تحتويه من خرق سافر لدستور 2011 وما ستلحقه من أضرار على العديد من الفئات. وحمل النقيب المسؤولية للفرق البرلمانية بمجلسي النواب والمستشارين إذا لم تعمل تفعيلا لمقتضيات الفصل 132 من الدستور على إحالة المادة “8 مكرر” من قانون مالية 2017 على المحكمة الدستورية لمراقبة مدى دستوريتها وذلك قبل إصدار الأمر بتنفيذه أو المصادقة عليه.

الأكثر قراءة

To Top