الرئيسية » الرئيسية » النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام توضح حيثيات الحوار الاجتماعي

النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام توضح حيثيات الحوار الاجتماعي

فاطمة بوبكري

هي معركة نضالية حامية قادتها النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام ، لقرابة 15 شهرا بالتمام والكمال ، لم تخرج منها بعد بنتائج  مرضية ، ونظرا للتضارب  في البيانات والبيانات المضادة بين النقابة والحكومة ، قدمت النقابة المذكورة من خلال بيانها الذي توصلت الجريدة بنسخة منه بتوضيحات  للرأي العام الوطني .

وعلى عكس ما يروج له فما تم توقيعه هو محضر اجتماع روتيني للاجتماع الذي عقد يوم الخميس 11 أكتوبر 2018 ،حيث أصدرت النقابة  المستقلة لأطباء القطاع العام بلاغا في نفس يوم الاجتماع، و لزيادة التوضيح تؤكد أنه لحد يومه السبت 27 اكتوبر 2018 لم تستجب الحكومة المغربية إلى أي مطلب من مطالبها ذات الأولوية و خصوصا تخويل الرقم الاستدلالي 509 بكامل تعويضاته و توفير الشروط الطبية لعلاج المواطن المغربي.

ويؤكد بلاغ  النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، أنها كانت وماتزال  نقابة مواطنةٍ، تحمل على عاتِقِها هم صحة المواطن المغربي أولا وهموم الأطباء ثانياً، فلم يُسَجَّل عليها في أي وقتٍ من الأوقات، رفْضَها للحوار في المقابل تجدد، رفضها لما وصفته ب ” سياسة التسويف والمماطلة “، التي انتهجتها الحكومة المغربية مع مطالبها طيلة الخمسة عشر شهرا الماضية، مستنكرة  أسلوب “الالتفاف حوْلَ المُقاربة التشَارُكية ” ، الشيء الذي فرضَ عليه منذ السنة الماضية 2017 و الى اليوم اختيار طريقَ النّضال مجبرة أمــــــــــــــــام استمرار الوضعِ الصحي المُتَأَزِّمِ والاختلالات العميقة التي تعرفها المنظومة الصحية، وما آلت إليه أوضاع المؤسسات الصحية بشكل عام.

حيث أن نٌدرة الموارد البشرية وقلة التجهيزات البيو طبية ومشاكل التعقيم والأدوية التي تؤرق الأطر الطبية، أصبحت تنعكس سلباً على نوعية الخدمات المقدمة لمُرتفِقي هاته المؤسسات، والعاملين بها أيضاً، و هو ما حذرت النقابة من تبعاته في كل بياناتها السابقة،  و هو الشيء الذي أدّى في السنوات الاخيرة إلى نزوح المئات من الأطر الطبية، ـ حسب البلاغ ـ  عبر تقديم الكثيرين لاستقالاتهم بشكل فردي، و رفع دعاوى الاستقالة في المحاكم نظرا لجحيم الوضع الصحي الكارثي بالمستشفى العمومي.

و هي نفس الظروف و المسببات يضيف البلاغ ، التي أدت في الأيام الاخيرة إلى دق ناقوس الخطر عبر تقديم لوائح الاستقالة الجماعية، من منطلق “الغيرة” على قطاع الصحة و منطق “المواطنة” الحقة و الصادقة أملا في أن تصل رسالتها للحكومة و تتحمل مسؤوليتها السياسية و الوطنية، في علاج الأزمة الحالية.

وترى النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام في آخر بلاغها ، أنه من الخطأ أن يتم تحميل الطبيب وزر أعطاب القطاع الصحي، وترى أن هذا الخطاب لن يحل المشاكل بل سيعقد الوضعية الحالية، في الوقت الذي يقوم فيه الطبيب بخدمات جليلة لصالح المواطن، في ظروف تفتقر للشروط العلمية، والمعايير الطبية، في غياب تام لأي اعتراف ولو معنوي، مقابل أجرة هزيلة لا تتلاءم وسنوات الدراسة، ولا ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه.

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: