سياسة

النفقات العمومية والاستثمار.. سلسلة من الإخفاقات المرصودة في مشروع قانون مالية 2017

بشرى عطوشي

تباينت مواقف الفرق النيابية لدى مناقشتها لمشروع قانون المالية لسنة 2017، للجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، بين الأغلبية التي أكدت أن المشروع لا يرقى لمستوى الانتظارات، والمعارضة التي تدعو إلى مراجعته بشكل يتماشى مع الظرفية السياسية والاقتصادية الحالية.

وفي انتظار أن يتم مناقشة الميزانيات القطاعية، والتصويت على الجزء الأول من المشروع، غذا الخميس، فقد أنتقد بعض نواب الأغلبية، كما المعارضة أغلب الجوانب التي جاء بها النص، فقد عبر في هذا السياق، بعض النواب في الأغلبية، على غرار نواب فرق الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، عن عدم رضاهم عن المشروع.

وأكد في هذا السياق أحد نواب الأغلبية، أن النص لا يترجم رؤية اجتماعية، تعمل على المدى المتوسط. وتتعلق انتقادات النائب بثلاثة جوانب من مشروع قانون المالية 2017، على رأسها، النفقات العمومية، التي لم تتغير هيكلتها، وتطرق البعض إلى الغموض الذي يعتري نفقات خدمة الدين، بالمقابل تبقى الإيرادات غير كافية. وأضاف نواب من فرق الأغلبية أنه لم يتم أيضا إثارة إدماج القطاع غير المهيكل. وعلاقة بالاستثمار، اعتبروا أن 190 مليار درهما رقما نظريا ولا يتماشى والظرفية السياسية والاقتصادية.

ووضع البعض الأصبع على ضعف كفاءة هذه الاستثمارات، وتأثير ذلك على النمو والشغل، فاعتبارا للأرقام المقدمة باللجنة الوطنية للاستثمارات، فقد تمت الإشارة إلى ان كل 10 ملايين درهما، لا تسمح إلا بإحداث منصب شغل واحد.

عموما فقد أكد بعض النواب أن مشروع القانون الذي يناقش حاليا باللجان القطاعية، لا يجيب على بعض الإشكاليات المطروحة معيقا بذلك إرادة الانضمام إلى نادي الدول الناشئة، وهو الحال بالنسبة لتعزيز تنافسية المنتوجات المعدة للتصدير.

كما كان موضوع الجهوية بين النقاط التي لامستها مناقشات الفرق أغلبية ومعارضة، حيث لم يتردد البعض في انتقاد توزيع النفقات على المستوى الجهوي في مشروع قانون مالية 2017، واعتبروا الجهوية بعيدة التحقيق، خصوصا وأن الصندوقين، المنصوص عليهما في القانون التنظيمي، والذين يشكلان قلب دينامية الجهوية، لم يدخلا بعد حيز التطبيق.

 

الأكثر قراءة

To Top