اكد الخبير الإقتصادي المهدي التويزة أن عودة المغرب إلى الإتحاد الإفريقي  بلا شك هي اولا عودة إلى أسرته المؤسسية، وثانيا  ستكون له فوائد اقتصادية وازنة للطرفين، وأضاف التويزة في تصريحات صحافية أن المغرب رغم انسحابه من منظمة الوحدة الإفريقية سابقا، سنة 1984، احتجاجا على قبول الجمهورية الصحراوية الوهمية، كما صنعتها الجزائر، استمر في التعاون الإفريقي بطريقة ثنائية، و هو ما مكن المؤسسات و المقاولات المغربية من فرض ذاتها بالعديد من الدول الإفريقية،  وقد جعل المغرب من أفريقيا أولوية قصوى في دبلوماسيته الاقتصادية من أجل البحث عن أسواق جديدة للاستثمار بالنسبة للمقاولات المغربية، خصوصا في القطاعات التي أظهر فيها المغرب باعا طويلا، مثل  السياحة والزراعة والطاقة والنفط والغاز والبنية التحتية والمناجم،  ولعل حجم الاتفاقيات الموقعة بين المغرب والعديد من دول القارة التي تجاوزت 600 اتفاقية للتعاون، اقتصاديا وتجاريا وتنمويا لخير دليل على السياسة الاقتصادية الجديدة التي ينهجها المغرب داخل القارة السمراء بما فيها من فوائد للإقتصاد الوطني و للبلدان الإفريقية عامة.

وإعتبر من جهة اخرى الخبير الإقتصادي المهدي التويزة طلب المغرب الإنضمام إلى المجموعة الإقتصادية لبلدان غرب إفريقيا “سيدياو” وهي مجموعة إقليمية تضم 15 بلدا إفريقيا. خطوة إضافية في مجال الدبلوماسية الاقتصادية المعززة بعودة المغرب إلى المنتظم المؤسساتي الإفريقي. وهي خطوة يريد بها المغرب تعزيز مساره الإقتصادي الداعم للدول الإفريقية. وأضاف التويزة أن انضمام المغرب للسيدياو سيمكن من جعل هذه المجموعة الإقليمية القوة الاقتصادية السادسة عشر في العالم، متجاوزة تركيا، ومتساوية مع أندونيسيا. و يمكن للمغرب أن يتعامل مع هذه المجموعة في عدد من المجالات مثل الطاقات والمعادن والفلاحة، وخلص التويزة إلى كون المغرب من خلال هذا المسار الناجح والفاعل الذي قاده جلالة الملك محمد السادس نصره الله، صار حضور المملكة وازنا في القارة السمراء.