فاطمة بوبكري

في الندوة الصحافية التي عقدتها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، صباح الثلاثاء 14 فبراير الجاري بمناسبة تقديمها للتقرير النهائي، المتعلق بالملاحظة النوعية للانتخابات التشريعية الأخيرة ومدى حضور حقوق الإنسان، في برامج الأحزاب السياسية، كشف التقرير أن هناك تفاوتا بينا في وجود الحقوق الأساسية ،وغيابا للقضايا التي استرعت نقاشا واسعا لدى الرأي العام الوطني ومن جملتها، على سبيل المثال لا الحصر مجانية التعليم وجودته وترسيم الأمازيغية ، والبيئة السليمة، والموقف من عقوبة الإعدام هذه الأخيرة التي أبدى  بشأنها  حزبان كونهما ضد ها إلا أنهما لم يدرجاها في برنامجيهما الانتخابيين.

ورغم بعض التطور المسجل من قبيل إشراك النساء والشباب بمكاتب التصويت، وكذا الأمازيغية، يتبين حسب تقرير المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن هناك جهودا مبذولة تحتاج إلى مزيد من المضي إلى أبعد من ذلك. وفي هذا السياق كشفت المنظمة أنه فيما يتعلق  بالترددات الأساسية الواردة في البرامج الانتخابية، تردد استخدام ذوي الاحتياجات الخاصة، عوض ذوي إعاقة  تماشيا مع الاتفاقية الدولية والدستور في برنامجي حزب جبهة القوى الديمقراطية وحزب التقدم والاشتراكية، وأن الجبهة تولي اهتماما بذوي الاحتياجات الخاصة فضلا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وعلى رأسها التعليم، الشغل والصحة إلى جانب حقوق العدالة  والشباب والمرأة والتربية البدنية …

وقد حظيت قضية المساواة بين الرجل والمرأة  حيزا مهما في البرامج الانتخابية تضمنت عدة إجراءات مرتبطة بالمساواة والمناصفة والعنف ضد المرأة، وقد اختلف عددها من برنامج إلى آخر، فيما جاءت الإجراءات متعددة ومتنوعة يمكن أن تساعد على تحقيق هذا الهدف، وقد ركز برنامج واحد على ضرورة ملائمة القوانين الوطنية مع مقتضيات  المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة ، فيما أورد برنامج آخر ضرورة إعمال المقتضيات الدستورية خاصة الفصل 19.

وعلى صعيد الحق في المحاكمة العادلة  وإصلاح القضاء، استأثرت الخريطة القضائية على البرامج الانتخابية التي حددت مجموعة ،من الإجراءات لتيسير المحاكمة العادلة وإصلاح القضاء على العموم بنسبة 70% من البرامج، واختلفت أعداد هذه الإجراءات من حزب لآخر مابين إجراء واحد، وكأن إصلاح القضاء والولوج إليه، يمكن اختزاله في إعادة النظر في الاعتقال الاحتياطي يقول التقرير.