الرئيسية » اقتصاد » المنتدى الاقتصادي العالمي يدعو إلى تقييم المخاطر وعدم الاستهانة بها

المنتدى الاقتصادي العالمي يدعو إلى تقييم المخاطر وعدم الاستهانة بها

بشرى عطوشي

على الرغم من أن الإنسانية تنجح في تخفيف وطأة المخاطر التقليدية التي يمكن عزلها وإدارتها بسهولة – نسبياً – باستخدام نهج إدارة المخاطر. إلا أنها أقل كفاءة عندما يتعلق الأمر بمعالجة المخاطر المعقدة في النظم المترابطة التي تدعم العالم، كالمنظمات والاقتصادات والمجتمعات والبيئة. وهناك دلائل على إجهاد الكثير من هذه النظم، حيث أن تسارع وتيرة التغيير يختبر مدى قدرة المؤسسات والمجتمعات والأفراد على استيعاب التغيير. وعند تتالي المخاطر من خلال نظام معقد، فإن الخطر لا يكمن في الضرر المتزايد، وإنما في “الانهيار التام” أو الانتقال المفاجئ إلى وضع جديد أسوأ.

في هذا السياق نشر المنتدى الاقتصادي العالمي تقريرا للمخاطر العالمية لهذا العام لخصه في الصدمات المستقبلية، والإدراك المتأخر وإعادة تقييم المخاطر.

وقد جرى التحذير من الرضا بالوضع الراهن والتذكير بأن المخاطر قد تتبلور بسرعة وتخرج عن إطارها المتوقع. وفي عالم من النظم المعقدة والمتشابكة، يمكن أن تؤدي حلقات ردود الأفعال، والآثار الهائلة، والاضطرابات المتتالية إلى انهيارات مفاجئة ومأساوية.

ويُقدم التقرير 10 سيناريوهات لهذه الانهيارات المفاجئة، كالانهيارات الديمقراطية والصراعات الإلكترونية المتصاعدة – ليس من شأن هذه السيناريوهات أن تخدم كتنبؤات مستقبلية، وإنما لتكون مادة فكرية دسمة تتلخص في التساؤل حول ما هي الصدمات التي قد تقلب عالمك رأساً على عقب؟

ودعا المنتدى الاقتصادي العالمي إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار المخاطر التي جاء بها تقرير المخاطر العالمية للسنة الماضية، وتتبع تطورها والاستجابات العالمية لها.

وتجري اليوم حسب التقرير، دراسة بعض المخاطر التي حددها تقرير العام 2013 وهي: مقاومة مضادات الميكروبات، وبطالة الشباب، وحرائق الغابات الرقمية، أو ما يعرف اليوم بـ “الأخبار الوهمية”.

وأكد التقرير أن خبراء المخاطر يتقاسمون نفس الرؤى حول تبعيات المخاطر على صناع القرار في الشركات والحكومات والمجتمع المدني فيما إذا تطور فهم المخاطر. ويتحدث في تقرير هذا العام، رولاند كوبيرز عن تعزيز المرونة في النظم المعقدة، في حين يدعو ميشيل ووكر المنظمات إلى إيلاء المزيد من الاهتمام للتحيز المعرفي في عملية إدارة المخاطر.

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: