الرئيسية » الرئيسية » المغرب يشارك نهاية الشهر الجاري في القمة الثلاثين للاتحاد الإفريقي على مستوى عال

المغرب يشارك نهاية الشهر الجاري في القمة الثلاثين للاتحاد الإفريقي على مستوى عال

 

عبدالنبي مصلوحي

في سياق قاري تعرف فيه إفريقيا الكثير من التحديات الاقتصادية والاجتماعية تلتئم دول الاتحاد الإفريقي  نهاية الشهر الجاري في إطار القمة الـ30 في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا.

ويُتوقع أن يشارك المغرب في هذه القمة على مستوى عال، حيث أعلن وزير الخارجية، ناصر بوريطة خلال الندوة الوزارية الإفريقية حول الهجرة عن مشاركة جلالة الملك بالقمة الثلاثين المنعقدة ما بين 28 و30 يناير الجاري.

وحسب بوريطة، ستخصص أشغال القمة المرتقبة لنتائج التفكير المشترك حول الهجرة، والذي أعطيت انطلاقته خلال القمة السابقة التي ترأس خلالها المغرب اللجنة الإفريقية للهجرة، وهو ما يعني أن القمة القادمة ستكون حسب وزير الخارجية والتعاون المغربي “بداية صفحة جديدة لوضع إستراتيجية افريقية متقدمة لتأطير حركية الهجرة داخل القارة”.

وكان المغرب يعول على عقد المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا ( صيدياو) لقمة استثنائية بالعاصمة النيجيرية، أبوجا، للتصويت على قبول طلب انضمامه قبل القمة الثلاثين حتى يسمح له بحضور  القمة من موقع الانتماء إلى منطقة غرب إفريقيا، ما سيسمح له بتسريع مسار اندماجه داخل لجان ومؤسسات الاتحاد الإفريقي.

و تعد الهجرة غير الشرعية واحدة من أكثر الظواهر تعقيدا‏ في القارة الإفريقية في العقود الأخيرة، حيث فرض تزايد وتيرتها  وتعقد ظروف المهاجرين السريين‏ علي دول العبور، ومنها المغرب،  وضعا يتسم بمشكلات من نوع جديد تتعلق بتحديات جديدة، تشمل بالأساس بنيات المراقبة والاستقبال والمتابعة.

وقد زاد تشديد الإجراءات القانونية على حركة الهجرة من قبل دول شمال المتوسط، من تعاظم  المشاكل على دول العبور في شمال القارة، حيث تحولت في كثير من الحالات إلى بلدان استقرار للمهاجرين السريين القادمين من بلدان جنوب الصحراء.

هو واقع جديد للهجرة السرية في القارة الإفريقية، أفرزته ظروف اقتصادية واجتماعية وأمنية في كثير من بلدان القارة، يحتاج إلى رؤية تشاركية على مستوى دول القارة، تعمل على تقوية قدرات التعامل الايجابي مع هذه الظاهرة التي تزداد يوما بعد يوم تعقدا،.

وإذا كان السعي إلي توحيد مواقف الدول الإفريقية في الهجرة واعتماد سياسات مشتركة بينها في هذا المجال ضرورة ملحة‏،  فإن التعاون الإفريقي شمال جنوب يظل أكثر جوانب الموضوع إلحاحا‏،  وذلك بالنظر إلي وقوع منطقة الشمال الإفريقي في منطقة العبور لحركة الهجرة الإفريقية نحو أوروبا‏،  مما يضع عليها ـ في غياب إستراتيجية إفريقية موحدة ـ أعباء كبيرة في التعامل مع الهجرة غير القانونية، والتي تمثل دول إفريقيا جنوب الصحراء أهم مصادرها، ‏ إلي جانب دول العبور نفسها‏.‏

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: