الرئيسية » اقتصاد » المغرب يتصدر دول شمال إفريقيا في مجال ممارسة الأعمال

المغرب يتصدر دول شمال إفريقيا في مجال ممارسة الأعمال

فاطمة بوبكري

 

كشفت مجموعة البنك الدولي في تقريرها السنوي الجديد الصادر بواشنطن حول ممارسة الأعمال (Doing Business) برسم سنة 2018، عن احتلال المغرب للمرتبة 69 عالميا من بين 190 دولة ليحافظ بذلك على صدارة دول شمال إفريقيا متقدما على تونس (المرتبة 88) ومصر (المرتبة 128) والجزائر في المرتبة 166 عالميا، كما سجل التقرير ارتقاء المغرب إلى المرتبة الثالثة على المستوى الإقليمي، سواء على صعيد القارة الإفريقية أو على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

فعلى الصعيد الإفريقي، تمكن المغرب من تعزيز تصنيفه القاري باحتلاله المرتبة الثالثة وراء كل من جزر الموريس (المرتبة 25) ورواندا (المرتبة 41)، في حين تراجعت عدة دول إفريقية في الترتيب، كجنوب إفريقيا (المرتبة 82) والسنغال (المرتبة 140)، فيما احتلت نيجيريا المرتبة 145 عالميا، أما على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد حسن المغرب ترتيبه بالانتقال من المركز الرابع إلى المركز الثالث وراء كل من الإمارات العربية المتحدة (المرتبة 21) والبحرين (المرتبة 63) متقدما على اقتصاديات قوية بالمنطقة كقطر (المرتبة 83) والمملكة العربية السعودية (المرتبة 92) ودولة الكويت (المرتبة 96) فيما احتلت المملكة الأردنية المرتبة 103 عالميا.

فيما تبقى العديد من الإصلاحات الهامة قيد الانتظار منها : المصادقة على الإطار القانوني المتعلق بالضمانات المنقولة والذي سيمكن المغرب من تحسين ترتيبه في مؤشر الحصول على التمويل الذي تحتل فيه المملكة المرتبة 105 عالميا؛  إصلاح الكتاب الخامس لمدونة التجارة المتعلق بالمقاولات في وضعية صعبة، وهو ما من شأنه تحسين ترتيب بلادنا في مؤشر صعوبة المقاولة الذي يحتل فيه المغرب مرتبة متأخرة بالمقارنة مع ترتيبه العام (المرتبة 134 عالميا).

وفي هذا الإطار، يجذر التذكير بالتزام البرنامج الحكومي حسب  ما أورده بلاغ لرئاسة الحكومة بتمكين المغرب من ولوج دائرة الاقتصاديات الخمسين (50) الأوائل في هذا التصنيف العالمي الهام في أفق 2021، حيث يتم الاشتغال حاليا في إطار عمل اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال على تطوير خطة عمل متعددة السنوات تضم مجموعة من الإجراءات والإصلاحات التي تهم المقاولة الوطنية والتي تتماشى والممارسات الفضلى على الصعيد الدولي قصد التمكن من تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي الهام لبلادنا، وتتمحور هذه الإصلاحات بالأساس حول المجالات الثلاث التالية: تحديث الإطار القانوني والتنظيمي للأعمال؛ تبسيط المساطر الإدارية ورقمنة الوثائق والشهادات الإدارية؛ثم  تعميم تجربة الشبابيك الوحيدة.

 

%d مدونون معجبون بهذه: