الرئيسية » غير مصنف » المعارضة ترى فيه تراجعا وفشلا في تجاوز الفوارق الاجتماعية مشروع القانون المالي ينتقل إلى مجلس المستشارين بعد تمرير سريع بمجلس النواب

المعارضة ترى فيه تراجعا وفشلا في تجاوز الفوارق الاجتماعية مشروع القانون المالي ينتقل إلى مجلس المستشارين بعد تمرير سريع بمجلس النواب

بشرى عطوشي
وضع مشروع قانون مالية 2015 ،أمس الإثنين 17 نونبر الجاري أمام لجنة المالية بمجلس المستشارين التي يترأسها محمد كريمين ، و قدم في هذا السياق وزير المالية عرضه أمام اللجنة .
و ستشرع هذه الأخيرة، الجمعة المقبل على أبعد تقدير، في مناقشة المشروع الذي تم تمريره بمجلس النواب بعد مناقشات ماراطونية يومي السبت و الأحد الماضيين ، حيث تم تمت المصادقة عليه بأغلبية 174 صوتا مقابل 87 صوتا .
و يشار في هذا السياق إلى أن هذه السنة تم تمرير المشروع بسرعة قصوى عكس السنة الماضية ، و يأتي ذلك من أجل تحرير النواب من أجل الاستعداد للقوانين الانتخابية ،التي لم تقدم بعد أمام مجلس الحكومة .
و بطبيعة الحال فقد لاقى المشروع خلال المناقشة دعما من قبل فرق الأغلبية في الوقت الذي عارضت مضامينه فرق المعارضة ، و تقدمت بما يزيد عن 70 تعديلا فيه لم يقبل منها إلا تعديلات معدودة .
و قد أشارت ميلودة حازب رئيسة حزب فريق الأصالة و المعاصرة خلال مداخلتها أن الحكومة فشلت في تجاوز الفوارق الاجتماعية وأنها كرست هذه الفوارق بعدم اعتماد سياسة مجتمعية ناجحة.
وحملت حازب مسؤولية ” الاحتقان الاجتماعي” من خلال “الزيادات المتتالية في عدد من المواد والخدمات”. وقالت ان مشروع قانون مالية 2015 يغيب عنه البعد الاجتماعي وتغيب عنه خطة انتاج الثروة وخلق فرص عمل.
و أوضحت البرلمانية ان الحكومة لم تلتزم بوعدها في اتخاذ الإجراءات التي من شأنها محاربة الفساد والاستبداد. واعتبرت البرلمانية ان الحكومة اعتمدت فرضيات هشة خلال اعداد مشروع قانون مالية 2015 و اتخذت تدابير ستتسبب في تدني القدرة الشرائية للمواطن .
من جانبه و في تدخل لفرق الأغلبية أوضح نبيل بلخياط عن الفريق الحركي ، ان الحكومة ركزت مجهوداتها من اجل التحكم في المديونية من خلال عدم تجاوز نسبة 64 في المئة من الناتج المحلى الاجمالي وارتفاع احتياطات البلاد من العملة الصعبة ومساندة المقاولة المغربية وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
و في تصريح لخالد السباعي نائب برلماني عن الفريق الاستقلالي و وزير مالية سابق أكد أن مشروع قانون مالية 2015 لا يرقى لقوانين المالية التي أنتجت في ظل الحكومات السابقة و اعتبر بأن الحكومة منذ توليها السلطة لم تقدم قانونا في المستوى ، و أفاد بأن الاستثمارات في الميزانية العامة تراجعت ، بحيث تمثل 04،7 في المائة من الناتج الاجمالي الخام في 2010 و 14،7 في المائة في 2012 ، و أضاف هذا المستوى انخفض ليصل إلى 2،5 في المائة سنة 2014 و سيصل إلى 5،5 في المائة السنة المقبلة .، وبشأن ميزانية الحسابات الخصوصية للخزينة ، التي مرت من 59 مليار درهما في 2011 إلى 68 مليار درهما في 2012 ، و 81 مليار درهما في 2013 و التي ستغلق هذه السنة على 90 مليار درهما .و لهذا السبب فمعدل تنفيد هذه الحسابات لم يتم مراقبته و متابعته.

%d مدونون معجبون بهذه: