الرئيسية » اقتصاد » “الماء بإفريقيا.. التحديات والنمو المستدام” محور ندوة بمراكش.
Musée Mohammed VI de la civilisation de l'eau au Maroc à Marrakech

“الماء بإفريقيا.. التحديات والنمو المستدام” محور ندوة بمراكش.

بمشاركة خبراء وأكاديميين ومهتمين بمجال تدبير الماء من المغرب وإفريقيا، نظمت مساء الجمعة بمراكش ندوة حول موضوع “الماء بإفريقيا.. التحديات والنمو المستدام، حالة مراكش ”  بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب بالمدينة الحمراء، بمبادرة من جمعية مهندسي المدرسة المحمدية بمراكش، وشكلت فرصة لتبادل التجارب والخبرات في مجال تدبير الموارد المائية بالمغرب وبحث السبل الكفيلة بنقل التجربة المغربية إلى البلدان الإفريقية نظرا للمكانة التي أصبحت تحظى بها المملكة لدى العديد من بلدان القارة بعد الزيارات الميمونة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى القارة الافريقية والتي عززت علاقات التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأوضح السيد عبد اللطيف مصنف خبير دولي في الموارد المائية والتجهيز المائي وخريج المدرسة المحمدية للمهندسين، أن الموارد المائية تشكل رافعة أساسية للتنمية السوسيو-اقتصادية بالمغرب وإفريقيا وأن هذه الأخيرة تتوفر على مؤهلات كبرى في المجال المائي، مذكرا بالتجربة المغربية الناجحة في مجال تدبير الموارد المائية، داعيا المهندسين والخبراء المغاربة إلى توجيه اهتمامهم صوب القارة الافريقية بغرض تعزيز علاقات التعاون جنوب -جنوب ونقل التجربة المغربية الناجحة إلى البلدان الإفريقية لتمكينها من تثمين مواردها المائية خاصة البلدان التي تعاني من نقص في الموارد المائية.

ومن جهته قدم المدير الجهوي السابق للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب بمراكش السيد جوزي غارسيا، لمحة تاريخية حول التجربة الرائدة لاستراتيجية “الخطارات المائية”  في تزويد مدينة مراكش بالماء الصالح للشرب، التي ميزت المدينة الحمراء عبر التاريخ، مذكرا بكونها هي عبارة عن أنظمة نقل للمياه عبر أروقة تحت أرضية انتشرت في المغرب منذ أزيد من ألف سنة، مشيرا إلى أن هذا النظام مكن الساكنة المحلية من التزود بالماء بشكل مستمر وتطوير النشاط الفلاحي، وأحدث تحولا كبيرا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بعدد من مناطق المغرب، مشيرا إلى أن هذه المنشآت المائية، التي يقدر عددها حاليا بالمغرب ب600 خطارة نشيطة، لا زالت تضطلع بهذه الأدوار في بعض مناطق المملكة إلى حدود الآن. 

%d مدونون معجبون بهذه: