الرئيسية » الرئيسية » العودة إلى البيت الإفريقي…من أهم إنجازات المغرب خلال 2017

العودة إلى البيت الإفريقي…من أهم إنجازات المغرب خلال 2017

 

 

عبدالنبي مصلوحي

تميزت السنة التي ودعناها بتسجيل عودة المغرب إلى الأسرة الإفريقية خلال القمة الـ28 في أديس أبابا، وقد جاء ذلك  بعد حرب دبلوماسية غير مسبوقة، دارت رحاها داخل أروقة الاتحاد الإفريقي وخارجه، حيث امتدت في بعض الأحيان إلى مناطق كانت البوليساريو تعدها ضمن معاقلها الأساسية.

اعتمد في حرب العودة إلى بيته الإفريقي على إستراتيجية جديدة، تعتمد على الانفتاح والبراغماتية، فتحقق له اختراق مواقف بعض البلدان الإفريقية التي تدور في فلك الجزائر والبوليساريو.

خصوم الوحدة الترابية، من جانبهم،  لم يتركوا بابا إلا وطرقوه لعرقلة هاته العودة، أو على الأقل تأجيلها، أقحموا المفوضية الإفريقية، مستغلين التعقيدات المسطرية التي تؤطر عمل الاتحاد الإفريقي، ولما باءت محاولاتهم عبر هذا الباب بالفشل، جربوا التشويش عبر محاولة فتح جبهة الكركرات في محاولة لاستدراج المغرب إلى ردود أفعال معينة، ولكن المغرب كان أذكى من أن يُجر في هذا التوقيت الحاسم نحو ما يمكن أن يشوش على مشروعه السياسي.

وبهاته العودة التي طويت معها مرحلة طويلة من الغياب، يكون المغرب قد حقق هدفين كبيرين، الأول إلحاق الهزيمة بمحور الجزائر المعادي لوحدته الترابية،  وهو ما يعني إفشال جميع المناورات التي لجأ إليها الخصوم لعرقلة الرجوع الى  الأسرة المؤسسية، أما الهدف الثاني الذي حققه المغرب من عودته، فهو وضع حد لسياسة الكرسي الفارغ في الاتحاد الإفريقي التي انتهجها منذ تركه للمنظمة الإفريقية سنة 1984.

وهي كذلك عودة، ستتيح للمغرب الاشتغال على رهانات إستراتيجية جمة، من قبيل الحيلولة دون توظيف مؤسسة الاتحاد الإفريقي من قبل الخصوم في الصراع  بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو الانفصالية ومعها، بطبيعة الحال، النظام الجزائري، والعمل على إضعاف و تقزيم دور الكيان الوهمي في أفق طرده من الاتحاد الافريقي، لافتقاره للمقومات السوسيولوجية والقانونية التي تقوم عليها الدول، مثلما ستسمح هاته العودة بفتح أبواب فرص استثمارية واسعة في القارة الإفريقية.

وكان المغرب غادر منظمة الوحدة الإفريقية التي أصبحت في ما بعد “الاتحاد الإفريقي” عام 1984 بعدما قبلت أغلبية الدول الأعضاء بالمنظمة آنذاك  بعضوية جبهة البوليساريو التي  احتضنها النظام الجزائري بغرض توظيفها في التشويش على المغرب.

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: