أمال المنصوري
انطلقت الحركة المطلبية للنساء السلاليات، حوالي ١٠سنوات بعد لجوئهن للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب والاعتراف بحقوقهم من خلال دوريات صدرت من وزارة الداخلية والاعتراف بهن كذوات حق.
منذ ما يزيد عن عشر سنوات طفا على سطح الأحداث النسائية بالمغرب ما سمي بقضية “النساء السلاليات”. ويتعلق الأمر بقضية أراضي الجموع التي تم تفويتها من طرف الدولة لمنعشين عقاريين واستفاد من عائداتها الذكور دون الإناث. وإذا كانت معظم النساء المعنيات قد أجبرن على الرضوخ للأمر الواقع، فإن عددا ليس باليسير منهن قد نهضن للمطالبة بنصيبهن من عائدات هذه الأراضي، وانتظمن في جمعيات ورفعن دعاوى ضد الجهات المعنية، قوبل معظمها لحد الآن بالتجاهل.
في ذات السياق، قالت سعيدة الإدريسي رئيسة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، خلال ندوة وطنية نظمت الْيَوْمَ، تحث شعار من”الحكرة إلى التمكين: مسيرة نضال النساء السلاليات”،أنه رغم إصدار وزارة الداخلية لثلاث دوريات للاعتراف بالنساء كذوات حقوق إلا أن مشكل إقصاء النساء لا يزال مطروحا لأن هذه الدوريات اقتصرت فقط على المساواة في حقوق الانتفاع دون اعتماد مقاربة شمولية ترتكز على المساواة في جميع الحقوق العائدة لأفراد الجماعات السلالية، بما فيها الاستغلال والاستثمار والملكية وتسيير وتدبير الملك الجماعي، ولا يمكن اعتمادها كأداة للمرافعة لدى المحاكم لأنها لا ترقى إلى مستوى القانون.
وأضافت في تصريحها، ان النساء السلاليات وبدعم من الجمعية يطالبن بإصدار قانون إطار ينظم الاراضي السلالية ويقر بالمساواة الفعلية بين النساء والرجال في جميع الحقوق كيف ما كانت نوعية الاراضي، بما فيها تمتيع المرأة السلالية من الحق في إعطاء صفتها صفة ذات حق لأبنائها إناثا وذكورا. وتمتيع النساء على قدم المساواة مع الرجال من الاستفادة من جميع المبادرات المستقبلية التي ستعرفها الاراضي الجماعية لاسيما عملية تمليك الاراضي خاصة الواقعة داخل دوائر الري، الى جانب تضمين القانون الآليات والقواعد التنظيمية الكفيلة بتفعيله مع التنصيص على التدابير الحمائية والزجرية ضد أي تجاوز من أي نوع من شأنه خلق وتشجيع التسيب، حرصا على تدبير كبد للأراضي الجماعية وحماية لحقوق أفرادها.
ويقدر عدد النساء السلاليات في المغرب بحوالي 9 ملايين امرأة حسب “الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب” فالمرأة حسب فصول ظهير 1919، لا تستفيد من حق الانتفاع من أراضي الجموع وفي حالة إذا كانت أرملة، فهي تستفيد فقط إذا كان لها ولد، وتحرم من ذلك إذا أنجبت بنات فقط.