الرئيسية

السكن اللائق وعلاقته بالماء موضوع إشكالية تباحث بشأنها خبراء بالرباط

فاطمة بوبكري

حقنا في العيش الكريم لايستقيم بدون سكن لائق وشبكة مائية كافية، هذا ماخلص إليه خبراء في الرباط ناقشوا كل من جانب تخصصه، علاقة السكن اللائق والماء، كان هذا في الندوة التي نظمتها الشبكة المغربية للسكن اللائق مساء اليوم الجمعة بالعاصمة الرباط، والمناسبة  الاحتفال باليوم العالمي للموئل.

الموضوع توزع على العديد من المحاور المتداخلة، أهمها القانونية  وهي تلك المتعلقة  بالخصوص بقانون التعمير بالمغرب، والتي لم يشهد لها المغرب تطورا ملفتا منذ أن وضعت عهد الاستعمار على يد الجنرال اليوطي، وإن شكلت سنة 1992 قفزة نوعية في قانون التعمير، إلا أن المنظومة القانونية في هذا الصدد، مازالت تعاني من نذرة في إنتاج القوانين ، وعدم تضمنها للواقع المغربي، مع خفوت بين للجانب البيئي وخصائص السكن الإيكولوجي. من جانب آخر أثار المتدخلون إشكالية التغييرات المناخية، وتأثيرها على السكن اللائق ، ذلك أن هذه الأخيرة بفعل الفياضانات والرياح القوية دفعت بالسكان إلى الهجرة سواء من البادية إلى المدينة أو الهجرة المتعددة الثقافات ومنها، على الخصوص مايشهده المغرب من توافد مطرد لإخواننا من بلدان جنوب الصحراء، الأمر الذي خلق مشكلا حادا في توفير السكن اللائق.

وقد أفاد المتدخلون في الندوة، أن ما يفوق ميلياري شخص من السكان في العالم يقطنون في سكن غير لائق، وأن أكثر من 863 مليون أي بنسبة 15%من السكان في المناطق النائية يعيشون أوضعا مزريا نتيجة السياسات العمومية في مجال السكن، وفي هذا السياق أدلت الدكتورة أرموند وهي مهاجرة إفريقية بالمغرب، أنها وباقي المهاجرين من بلدان جنوب الصحراء اضطروا للهجرة نحو المغرب، بسبب التغيرات المناخية والفيضانات والرياح القوية التي خربت المساكن ، وبدون سكن تقول أرموند لانستطيع فعل أي شيء ولانساهم في التنمية الشاملة، وحتى في المغرب تضيف أرموند، فوضعية العديد من المهاجرين الأفارقة في مجال السكن تبقى جد مزرية وتفتقر لأدنى شروط الصحة والسلامة.

الماء والسكن إذن  يخلص الخبراء هو الحياة ،  ولا غنى عن الماء في السكن اللائق وهذا يتطلب إدارة جيدة للموارد المائية ، مع إعادة اللمسة الجمالية والإيكولوجية للبنايات و الابتعاد عن تلك العمودية.

 

الأكثر قراءة

To Top