الرئيسية » الرئيسية » الدورة الاستثنائية لجماعة سيدي سليمان: لعبة الفأر والقط…

الدورة الاستثنائية لجماعة سيدي سليمان: لعبة الفأر والقط…

إدريس حميمنات

انعقدت دورة أكتوبر بعد تأجيل غير بريء حسب جل المتتبعين للشأن المحلي، وكأن بركة تأجيلها الى أيام الجمعة المتتالية سوف تمحي أخطاء المجلس الموقر الفادحة في طريقة تسييره لشؤون المدينة، لقد عرفت هذه الدورة غيابا تاما للمعارضة التي كانت تنوي الإطاحة برئيس المجلس البلدي، حيث لم يحضر سوى احدى عشر مستشارا، مع حضور وازن للصحافة والمجتمع المدني الذي شجب التأجيلات والغيابات.

 لقد أضحى هذا أمرا لا يطاق ممن ينصبون أنفسهم مدافعين عن حقوق المواطن من جهة، ومن جهة ثانية فالعارف بهذا المشكل يتأكد له بالملموس أن المستشارين يستبلدون الرأي العام المحلي عبر الإيحاء له أنهم يقومون بأدوار بناءة، والحقيقة أنهم يحاولون اضفاء الشرعية على الفوضى.                                                                                                                                     

 وبعد قراءة بسيطة لهذا المشهد يتضح تكرار كلمة التأجيل والغياب والادلاء بالشواهد الطبية!!! اخر ما أنتجته عبقرية من يتحملون مسؤولية التسيير بالمدينة، في غياب ايجاد الحلول و الاجراءات الحقيقية لمشاكل المدينة. خاصة مع ما تعيشه من اختناق على مستوى التدبير والتسيير، إذ تتوقف مصالح المواطنين في كثير من الأحيان بسبب المزايدات السياسية بين الفرقاء الحزبيين.


لقد كانت هذه الدورة مسرحية هزلية
بامتياز، تفرج عليها العموم الذي استنكرها بعضهم كما غادرها البعض الاخر، بينما بقي اخرون حائرين في أمرها، مما جعل الأغلبية ترتاح لضعفها، واذا ما تواصلت باقي الدورات بهذه الشاكلة، فوداعا لمصالح المجتمع السليماني.

 والأنكى في كل هذا، هو محدودية بل وعقم الابداع عند من يمسك دواليب التسيير، غياب اي مخطط أو برنامج للعمل لمستقبل المدينة. جل النخب السياسية الحالية أثبتت مرة اخرى فشلها في الانصات الى المشاكل الحقيقة لساكنة المدينة، وغياب اي رؤيا او تصور تنموي يكون خارطة طريق لمن هم قائمون على تدبير الشأن المحلي.
ان ما تعيشه مدينة سيدي سليمان من تراجع هو نتاج لغياب الغيرة الحقيقية على المدينة و اقصاء المصلحة العامة و استحضار للمصلحة الشخصية و الحزبية الضيقة التي لن تفيد المواطن البسيط ان لم نقل انها تقف حجرة عثرة امام طموحاته و حقوقه البسيطة.

فالمواطن السليماني أيها السادة لا يهتم لصراع الأشخاص و الأحزاب بقدر اهتمامه لصراع الأفكار و البرامج التنموية لكل طرف بغض النظر عن الايديولوجيا أو الخطابات السياسية، همه الوحيد في ما هو اجتماعي و اقتصادي تنموي و ليس السياسي الحزبي الضيق.

%d مدونون معجبون بهذه: