مجتمع

الحوار الاجتماعي.. الحكومة تعد أرضيتها والنقابات تتوعد

بشرى عطوشي

دعا رئيس الحكومة في مذكرة وجهت لجميع الوزارات، لفتح حوارات قطاعية مع النقابات. وذلك من أجل تهييئ الأرضية لاستئناف جولات الحوار الاجتماعي، حيث جرى التأكيد فيها على تعميق دراسة مختلف الملفات في كل قطاع على حدة وإشراك المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، ووضع مقترحات وإيجاد حلول.

وتهدف هذه المذكرة، إلى خروج هذه المشاورات القطاعية مع النقابات، بأرضية للنقاش خلال جولات الحوار الاجتماعي بين النقابات والحكومة والباطرونا.

ويذكر أنه في لقاء كان سبق وجمع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بممثلي الهيئات النقابية بمقر رئاسة الحكومة، في أبريل الماضي، جرى التأكيد على أن الملف المطلبي الذي وضعته النقابات على طاولة بنكيران، ووضحت النقابات آنذاك أن “أي خطوة جديدة ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار مطلب رفع الأجور المجمدة منذ سنوات، وتخفيض الضغط الضريبي، ومراجعة إصلاح صندوق التقاعد وكذا صندوق الضمان الاجتماعي”.

ولأن حكومة بنكيران عطلت عجلة الحوار الاجتماعي طيلة خمس سنوات، فالنقابات ليست على استعداد لتقبل من جديد بالوعود الكاذبة، وشعارات التسويف، حسب مصدر نقابي وأكد هذا الأخير أن “رئيس الحكومة الحالي، مطالب بإصلاح الأوضاع، وفتح صفحة جديدة مع النقابات يتم من خلالها تدارك ما فات”. إلى ذلك، اعتبر أن “النقابات ستعيد طرح نفس مطالب الشغيلة على الحكومة الجديدة القديمة، منتقدا الولاية الحكومية السابقة التي انعدم فيها الحوار وآليات المفاوضات الجماعية، التي ينص عليها قانون منظمة العمل الدولية”، على حد تعبيره.

وتتضمن مطالب النقابات زيادة عامة في الأجور وفي معاشات التقاعد، وتخفيض الضغط الضريبي على الأجور وتحسين الدخل، كما تطالب برفع سقف الأجور المعفاة من الضريبة إلى 6000 درهم شهريا والسهر على احترام الحريات النقابية وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، ثم سن مقاربة تشاركية في إصلاح التقاعد والسهر على فرض احترام مدونة الشغل والسهر على إجبارية التصريح بالمأجورين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما تدعو المركزيات النقابية إلى خلق خلية وزارية لتنقية الأجواء الاجتماعية في الوحدات الإنتاجية لإيجاد الحلول لها.

الأكثر قراءة

To Top