الرئيسية » اقتصاد » الحليمي : “يجب أن يحسن اقتصادنا الوطني أداءه وأن يستمر في تحمل أثر عجزه الهيكلي

الحليمي : “يجب أن يحسن اقتصادنا الوطني أداءه وأن يستمر في تحمل أثر عجزه الهيكلي

احمد العلمي

اكد المندوب السامي للتخطيط خلال ندوة صحفية حول الوضعية الاقتصادية بالدار البيضاء ان السياق الاقتصادي الدولي له تاثير حقيقي على الوضع الاقتصادي ببلادنا ما يجعلنا نأخذ الدروس المناسبة التي تروجها المشاهد المعتمدة من طرف المشهد الاقتصادي العالمي الذي عرف تطوره خلال 2017 و2018 وخلق فرص تحسين أدائنا الاقتصادي.

واضاف الحليمي وهو يتطرق للوضعية الاقتصادية الوطنية حسب الميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2018 انه في  سياق دولي يدعو للتفاؤل، ينبغي أن يحسن اقتصادنا الوطني أداءه وأن يستمر في تحمل أثر عجزه الهيكلي. في هذا السياق، ستستفيد بلادنا من طلب خارجي في ارتفاع بنسبة 4,8 % في 2017 و2018، وستشارك من خلال تحقيق 4 % كنسبة نمو اقتصادية في هذه الخريطة الملائمة للنمو العالمي وهو ما يجب التركيز عليه في شان العرض والطلب كنموذج مالية للوقوف على الميزان التجاري الوطني .

وبخصوص العرض فاستفادته من توزيع ملائم نسبيا للتساقطات المطرية في الزمان والمكان، ومن توفر منسق لعوامل الإنتاج وتدبير جيد لاستعمالها، سيساهم القطاع الفلاحي في رفع القيمة المضافة للقطاع الأولي إلى %13,9 في 2017، بعد انخفاض بنسبة %11,3 في 2016 ومساهمته في الناتج الداخلي الاجمالي إلى 1,7 نقطة عوض مساهمة سالبة ب 1,4 نقطة سنة قبل ذلك. وعلى العكس من ذلك ستستمر الأنشطة غير الفلاحية في منحى نمو ضعيف مسجلة %2,5 بعد %2,2 في 2016، وهو ما يظل بعيدا عن متوسط الوتيرة الذي بلغ %4 خلال الفترة  2008-2011. وستصل مساهمة هذه الأنشطة في النمو الاقتصادي الإجمالي 1,9 سنة 2017 عوض 2,8 نقطة كمتوسط سنوي خلال العشر سنوات الأخيرة.

و تشكل الأنشطة غير الفلاحية العصب الحقيقي للاقتصاد الوطني. في انتظار أن تعطي الاستثمارات في البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية والإصلاحات البنيوية كامل مفعولها، بخصوص استقطاب القطاعات المنتجة للرساميل الخاصة وتحديدا الوطنية منها، وأن تساهم بذلك في تحقيق هذا التنوع الضروري للأنشطة غير الفلاحية وتحسين تنافسيتها، فإن مستوى نمو الاقتصاد الوطني سيبقى رهينا بالتساقطات المطرية، تصل نسبته إلى حوالي 2% في حالة المواسم الفلاحية الضعيفة و4% في حالة المواسم الجيدة.

اما عن الطلب فإن ضعف مستوى تنوع وتنافسية العرض الوطني يوجد في صلب الهشاشة التي يعرفها الطلب الذي سيظل يشكل محركا للنمو الاقتصادي الوطني وسيستمر، بفعل تأثيره، في تقليص فرص الشغل والدخل وسيعمق تبعية الطلب الداخلي للواردات وسيشكل، في نهاية المطاف، إحدى المصادر التي تعتمد عليها التوازنات الداخلية والخارجية لبلادنا وأحد العوامل المسؤولة عن استمرار عجزه الاجتماعي.

على الرغم من كون النشاط الاقتصادي رهين بالتقلبات المناخية، فإن الاستهلاك الخاص سيعرف نموا، كما تبين ذلك الميزانية الاقتصادية، منتقلا من 3,4 % سنة 2016 إلى 3,7  % سنة 2017 و3,2 % سنة 2018، مساهما بذلك بحوالي 2,1 نقطة و1,8 نقطة على التوالي في النمو الاقتصادي العام.

%d مدونون معجبون بهذه: