الرئيسية

الجزائر تحول مخيمات تيندوف الى “منبر انتخابي”

 

عبدالنبي مصلوحي

يبدو أن مخيمات تيندوف  لم تعد مجرد فضاء للجزائر ومرتزقة البوليساريو لاصطياد الإعانات والتشويش على المغرب وعلى مشاريع التكامل المغاربي، وإنما أضحت كذلك امتدادا لطبخ الانتخابات الداخلية للجزائر.

ذلك ما يلخصه ما يجري هذه الأيام داخل المخيمات من سباق  بين المترشحين الجزائريين لانتخابات الأسبوع المقبل التي سيتم بموجبها إفراز أعضاء ما يسمى بالمجالس الشعبية البلدية والمجالس الشعبية الولائية  في الجزائر، فهذه الانتخابات فضحت حسب عدد من المتابعين واقع العلاقة الحقيقية بين النظام الجزائري ومخيمات البوليساريو، حيث  جعلت من قاطنيها الذين يُفترض أنهم صحراويون مواطنين جزائريين، تعنيهم هذه الانتخابات مثل كافة الشعب الجزائري.

ناشط فيسبوكي من مخيمات الاحتجاز، أورد تدوينة على حسابه يصف فيها كيف تحولت المخيمات إلى ساحة مفتوحة للانتخابات المحلية الجزائرية بقوله: “ملصقات معلقة على محلات تجارية ومؤسسات وسيارات حكام البوليساريو، وأخرى خاصة وعلى سيارات الأجرة، ومطويات توزع داخل المخيمات وتجمعات قبلية”.

وتؤكد عدد من المصادر الإعلامية الجزائرية وغيرها ممن تناولت هذا الموضوع على استياء الصحراويين المحتجزين مما يجري هذه الأيام داخل هذه المخيمات من حضور مكشوف لحملات انتخابية تدعو محتجزي البوليساريو إلى المشاركة فيها، ما يعني أن السلطات الجزائرية تعتبرهم في هذه المحطة جزائريين.

ويعيش آلاف المواطنين الصحراويين المغاربة محتجزين في هذه المخيمات بصحراء الجزائر منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي في ظروف قاسية، ينتظرون مصيرهم ويتطلعون بعد سنوات طويلة من الانتظار، إلى العودة إلى وطنهم وديارهم .. وفي انتظار أن يتم الحسم بالخيارات المطروحة لحل مشكلتهم، تمضي الحياة بوثيرتها القاسية في مخيمات اصطلح على تسميتها زورا بمخيمات ” اللاجئين الصحراويين”.

مخيمات، تفضح فيها العديد من التقارير الواردة من هناك التجاوزات الخطيرة لحقوق الإنسان المتمثلة في تقييد حرية التعبير والتجمع والتنقل و الاتصال فيما بين السكان،  فضلا عن تقييد حرية التحرك للمنظمات الحقوقية والإنسانية.

كما تتحدث  الكثير من المنظمات غير الحكومية وشهادات يقدمها  العائدون الصحراويون الذين يتمكنون  من الفرار من مخيمات تندوف إلى أرض الوطن عن عدد من التجاوزات والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها المواطنون الصحراويون داخل هذه المخيمات وهي كثيرة نذكر منها، نظام المراقبة الصارم المفروض على المحتجزين في هذه المخيمات، و الحد من حرية حركة المنظمات الإنسانية الأجنبية،  والعمل على خلق وتكريس الفوارق الاجتماعية داخل المخيمات…

 

الأكثر قراءة

To Top