الرئيسية

الجامعة الصيفية لشبيبة الجبهة بالسعدية تحت شعار” الشباب ومهام الإصلاح الديمقراطي”.

 عبد الرحيم بنشريف.

احتضنت مدينة السعيدية، أشغال الجامعية الصيفية، التي نظمتها مبادرات الشباب المغربي، شبيبة جبهة القوى الديمقراطية، تحت شعار الشباب ومهام الإصلاح الديمقراطي” من 8إلى 18 شتنبر الجاري، بمخيم الشباب والرياضة بمدينة السعيدية.

وتميزت أنشطة الجامعة الصيفية، باللقاء التواصلي، الذي عقده الأخ المصطفى بنعلي الأمين العام للحزب، والسيد عبد المنعم فتاحي أمين عام حزب العهد الديمقراطي، مع الشباب المشاركين في الدورة، بعد زوال الجمعة 15شتنبر 2017.

واستفاد الشباب المشاركون في الجامعة الصيفية في دورتها 16، لهذه السنة، من مجموعة من الأنشطة الهامة، ورشات عمل، ندوات فكرية، وثقافية وأنشطة فنية ورياضية، صبت كلها في اتجاه تأطير وتكوين الشباب، من أجل انخراط واسع له في الحياة العامة، وتأهيله للنهوض بمهام الانتقال الديمقراطي المنشود.

أربع ندوات فكرية تضمنها البرنامج العام، تناولت بالطرح والنقاش محاور هامة، استشرف من خلالها المشاركون تطلعات شبيبة الحزب، إلى المستقبل المنظور، في ظل التحولات التي يعيشها المجتمع المغربي، وارتباطه بالملفات والقضايا الكبرى، والتعبير عن مدى استعداده للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة، وإسماع صوته داخل المجتمع.

*الشباب والانتقال الديمقراطي.. إلى أين؟

وهكذا طرحت أولى ندوات الجامعة، محور” الانتقال الديمقراطي.. إلى أين؟” أشرف على تأطيرها الأخ محمد البشير الفكيكي، عضو المجلس الوطني للحزب، يوم الخميس 14شتنبر الجاري، طرح خلالها إشكالات ترتبط أساسا بالوقوف على الدور المحوري للشباب المغربي، في المساهمة في تفعيل الحياة العامة.

كما تناول الأخ محمد البشير الفكيكي، في عرضه لمهام الانتقال الديمقراطي، الذي ينشده المجتمع المغربي، مظاهر انحسار الممارسة والثقافة الديمقراطيتين، موضحا أن ما تنهجه حكومات ما بعد دستور 2011، من سياسات عمومية، تساهم بشكل كبير في عدم الاهتمام بفئة الشباب، وتكريس المزيد من تهميش الطاقات الخلاقة لهذه الفئات، من أجل أن تضطلع بأدوارها الحاسمة في صنع مستقبل المغرب والمغاربة.

كما اعتبر الأخ البشير الفكيكي أن هذه التظاهرة، تمثل مناسبة لتعميق الوعي لدي شبيبة جبهة القوى الديمقراطية، بأهمية التأطير والتكوين الحزبي والسياسي، لتعزيز الشعور لدى الشباب المغربي بأهمية الانخراط في تدبير الحياة العامة، لسد الطريق أمام القوى المعادية، للديمقراطية والعمل السياسي الجاد.

*البعد الإفريقي حاضر بقوة في أشغال الجامعة الصيفية لشبيبة جبهة القوى الديمقراطية بالسعيدية.

وتناولت ندوة ثانية موضوع ” المغرب/إفريقيا.. تعاون جنوب – جنوب” التي أطرها الأخ سعيد عبد القادر الفكيكي، مناسبة عرض فيها لمظاهر الثورة التنموية الحقيقية التي، يقودها المغرب في أعماق إفريقيا، على امتداد العشرية الأخيرة، كترجمة حقيقية لمدى وعي شبيبة جبهة القوى الديمقراطية، بالأهمية البالغة للبعد الاستراتيجي للمملكة في إفريقيا، في إطار علاقات جنوب – جنوب، بما يفسر عمق وبعد النظر لدى الشباب، من أجل المساهمة في ترسيخ التوجهات الكبرى والمصيرية للمغرب، والسير في خطى خدمة المصالح العليا للوطن.

كما كانت الندوة، محطة، أيضا قدم خلالها الأخ سعيد الفكيكي، عضو المجلس الوطني للحزب، رجل أعمال، فاعل مدني، ومناضل من أجل المغرب الكبير، لمحة شاملة، على ما قدمته الدبلوماسية المغربية بما فيها الدبلوماسية الموازية، المناضلة، ورجال المال والأعمال، من جهود في بلورة هذه الاستراتيجية، وتفعيل أهدافها، التي رسمت معالمها دينامية الدبلوماسية الملكية، التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، والمتوجة، بالترحاب الإفريقي الكبير بعودة المملكة إلى أحضان القارة السمراء.

وأوضح المحاضر، في السياق ذاته، أن هذا الخيار الاستراتيجي، بوأ المغرب مكانة متميزة، في محيطه الإقليمي القاري والدولي، بالنظر لعمق الرؤيا وحكمة وشمولية توجهه الإفريقي، المبني على نسج علاقات رابح/ رابح وارتكازه إلى مبدا وحدة مصير القارة، انطلاقا من قناعة دولها وشعوبها، بجدية ونجاعة هذا التوجه، ما حفز الأفارقة قاطبة، على الانخراط بشكل جدي وتلقائي، في كل الخطط والبرامج التنموية الكبرى، التي أطلقها المغرب، في القارة السمراء.

واستدل الأخ سعيد الفكيكي، بحجم المشاريع التنموية الاقتصادية والاجتماعية الكبرى، المبرمة في إطار تشاركي، كتجسيد واضح لعمق هذا التوجه الذي يضع خدمة وتنمية الإنسان الإفريقي في صلب الاهتمام، من أجل النهوض بكافة أوضاعه والرقي بمجتمعات وشعوب القارة، عبر تسخير الطاقات والخيرات التي تزخر بها، ورفع كل مظاهر التهميش والاستنزاف، التي عانت منها، من قبل قوى الاستعمار والتسلط.

وخلص الأخ الفكيكي، إلى أن جبهة القوى الديمقراطية، وبعد مؤتمرها الوطني الخامس، ووفق وثائق المؤتمر ومقرراته، حرصت على أن تضع ضمن توجهاتها المرجعية والفكرية، صياغة فكر ذي بعد إنساني، يتوجه للإنسان، وأن برمجة هذه الندوة الفكرية، حول علاقات المغرب وإفريقيا، مباشرة بعد محطة المؤتمر، هي التجسيد الفعلي، الذي عبر عنه شباب الحزب، بتخصيص ندوة تعكس بعد الفكر الإنساني تجاه الإنسان الإفريقي وقضايا لإفريقيا.

*ورشة الكتابة الصحفية، ضمن أشغال الجامعة الصيفية لشبيبة جبهة القوى الديمقراطية.

وتواصلت أشغال الجامعة الصيفية، لشبيبة جبهة القوى الديمقراطية، في أجواء من التعبئة والمسؤولية، بغاية إنجاح فعالياتها، وكان الشباب المشاركون، على موعد مع ورشة تكوينية، خصصت لموضوع الكتابة الصحفية، ساهم في تأطير فقراتها الأستاذان عبد القادر بوراص، وميلود بوعمامة، عن إذاعة شذى إف إمن والفاعلة الجمعوية رابحي مليكة، عن جمعية إيسلي للرياضة والثقافة والفن، وابتسام فتاح عن جريدة الحدث الشرقي.

وخلال هذه الورشة، قدم منشطوها مختلف الجوانب المرتبطة، بطرق وأساليب الكتابة الصحفية ووقفوا على مميزات تحرير الخبر، وفق تنوع أجناس هذه الكتابة، مبرزين، أهمية كل جنس صحفي ومقوماته وأدوات اشتغاله، وخصائصه الأدبية والفنية، في ضوء المستجدات، خاصة ما يرتبط باتساع مجال الصحافة الإلكترونية وما أضحت تطرحه من تحديات في مجال التواصل والإعلام.

وعبر المشاركون، عن ارتياح كبير لمستوى العرض، الذي تلقوه، من خلال هذه الورشة، خاصة، تملك الأبجديات العامة والأولية للتعاطي مع موضوع كتابة وتحرير الخبر.

وتتوخى الورشة بموضوعها على أهميته، تزويد الشباب بالآليات والوسائل، التواصلية، في أفق تأطيرهم وتكوينهم، كطاقات شابة وواعدة، يعول عليها في مواجهة تحديات المستقبل وإعدادها، وتمكينها من تقنيات التعامل مع الخبر بما، يضمن جودة التحرير وأيضا كيفية التعامل مع ما ينشر من أخبار بالتحليل والتأمل، واكتساب مناعة التأثر بالإشاعة والخبر الكاذب.

كما مكنت الورشة شبيبة الحزب من تعميق الوعي لديها بأهمية تملك ثقافة تواصلية وإعلامية، من شأنها التمييز بين الترويج للمعلومة الكاذبة والمغلوطة، وبين الصحافة الجادة، خاصة وأن الشباب هم الفئة الأكثر استهدافا، بأنواع من الكتابات، تسعى، في وقتنا الراهن، للإلهاء وتحويل الاهتمام عن القضايا الأساسية التي ترتبط بمستقبلهم ومستقبل الأجيال الصاعدة والمجتمع برمته.

*الثقافة والفن والرياضة ضمن اهتمامات شبيبة الجبهة في الجامعة الصيفية.

كما تضمن البرنامج العام لأشغال للدورة حضورا وازنا للأنشطة الثقافية والفنية والرياضية، ركزت بالأساس على الانفتاح على إبداعات الشباب، وتطلعاتهم، واستحضار تجاربهم وتعزيز مختلف أساليب وأشكال التأطير والتكوين، والعمل على التعريف بالموروث الثقافي والفني الوطني والمحلي.

وقد سجلت الجامعة حضورا لافتا ومتميزا ومشاركة واسعة لفروع شبيبة جبهة القوى الديمقراطية من مختلف المناطق والجهات بالمملكة، وحرص المنظمون على تهيئ كافة ظروف الاستقبال الجيد لوفود المشاركين، وضيوف الدورة، منذ انطلاقتها يوم8شتنبر، أعقب ذلك انعقاد جلسة عامة خصصت لتوزيع اللجان والورشات، والقيام بجولة سياحية للتعرف على المؤهلات، التي تزخر بها مدينة السعيدية والمنطقة الشرقية.

 

الأكثر قراءة

To Top