الرئيسية » غير مصنف » الجالية المغربية بإيطاليا في لقاء تواصلي لتباحث مشاكلها

الجالية المغربية بإيطاليا في لقاء تواصلي لتباحث مشاكلها

فاطمة بوبكري

هو اللقاء الأول من نوعه ، الذي جمع الجالية المغربية بمدينة طورينو الإيطالية بمعية ممثلي السلطات المحلية الإيطالية وبعض الفرقاء السياسيين، وكذا المتتبعين لقضايا الهجرة والمهاجرين المغاربة عبر العالم ، وقد سعى اللقاء التواصلي هذا، الذي نظمته المنظمة الدولية لاتحاد مغاربة إيطاليا إلى العمل على  تشخيص المشاكل، التي  تتخبط فيها الجالية المغربية بإيطاليا ، و محاولة التباحث بغية  إيجاد الحلول العاجلة  والناجعة لها، والخروج بتوصيات تحرص الجالية هناك على ضرورة إيصالها لقبة البرلمان والوزارة الوصية عن القطاع.

يحدث هذا في الوقت الذي، ترفع فيه الجهات الوصية عن مغاربة العالم يدها عن شؤونهم ومشاكلهم وفي مقدمتها  غياب التواصل والرعاية للمغاربة المهاجرين ، مايفسح المجال أمام مجموعة من أعداء الوحدة الوطنية الذين أصبحوا يستغلون هفوة هذا الغياب من أجل التغرير بالشباب و حثهم على المشاركة في وقفات ضد الوطن، وسط ساحات كبرى بالعديد من الدول الأوروبية ، هذا ما أكده سعيد حمادة رئيس المنظمة الدولية لاتحاد مغاربة إيطاليا وجمعية  “اليمامة الثقافية” للجريدة، في تصريح للجريدة، مضيفا  أن القنصلية  و الوزارة  تتملصان من مسؤوليتهما في مساعدة أفراد الجالية المغربية  في العديد من النقط  والمشاكل ، خاصة في حالة الوفيات، و نقل جثامين الموتى إلى مسقط رأسها، لتضع في المقابل شروطا تعجيزية من قبيل الحصول على شهادة ملكية الميت، قبل التصريح بنقله لموطنه الأصلي المغرب، و هو ما يجعل الميت  ـ يسترسل سعيد حمادةـ حبيس غرفة الأموات بالمستشفيات الإيطالية، في انتظار مساهمات المحسنين من أفراد الجالية المغربية و المغاربية، الذين يتكفلون بجمع المبالغ المطلوبة المتعلقة بنقل الجثامين إلى  أرض وطنها المغرب.

هذا، وقد أحاط اللقاء بجملة من المشاكل الأخرى،التي ترهق كاهل مغاربة إيطاليا  ومن جملتها ثمن تذاكر الباخرة التي وصفوها ب “الباهضة”، و التي تحول دون زيارة مجموعة من أفراد الجالية المغربية لوطنهم خلال فترة العطلة الصيفية، رفقة أفراد أسرهم، الأمر الذي يضطرهم إلى تغيير الوجهة صوب بلدان أخرى من أجل الترويح، عن النفس بتكلفة أقل بكثير من مسقط رأسهم  وبلدهم المغرب، وهو الشيء الذي يحز في أنفسهم بمرارة مطالبين بحلول عملية لهذا المشكل.

 

وعلاقة بالموضوع ، كشف اللقاء ذاته عن الغياب  الملحوظ للجهات الوصية عن الاهتمام بالأمور الاجتماعية، الثقافية، وكذا الدينية، هذه الأخيرة التي صارت تمثل مشكلا حقيقيا في أوساط  الشباب أبناء الجالية المغربية، الذين أصبحوا ضحية لمجموعة من المنظمات الإرهابية، و العصابات الإجرامية في ظل غياب برامج من الوزارة الوصية  التي من شأنها أن تؤطرهم وتجعلهم أكثر صلة بوطنهم الأم المغرب.

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: