الرئيسية » اقتصاد » التوقعات الاقتصادية لسنة 2018 حسب المندوبية السامية للتخطيط

التوقعات الاقتصادية لسنة 2018 حسب المندوبية السامية للتخطيط

 

بلوغ معدل الدين الإجمالي للخزينة حوالي %65- تباطؤ في الناتج الداخلي الإجمالي- ارتفاع معدل البطالة إلى %10,5-  بقاء عجز الميزانية في حدود%3,5  من الناتج الداخلي الإجمالي

 

تعتمد آفاق الاقتصاد الوطني لسنة 2018 على المقتضيات الجديدة المعلنة في القانون المالي لسنة 2018 وعلى تطور الظرفية الاقتصادية الوطنية والعالمية، كما ترتكز على فرضية تحقيق إنتاج فلاحي متوسط.

 

*        مكونات العرض

ستسجل القيمة المضافة للأنشطة الفلاحية تراجعا ب %2,1، لتسجل مساهمة سالبة ب0,2  نقطة في نمو الناتج الداخلي الإجمالي عوض مساهمة موجبة ب 1,6 نقطة خلال السنة الماضية. وبناء على انتعاش أنشطة الصيد البحري، ستعرف القيمة المضافة للقطاع الأولي انخفاضا ب%1,3  عوض ارتفاع ب%13,6  المقدرة سنة 2017.

ومن جهتها، ستواصل الأنشطة غير الفلاحية انتعاشها الطفيف الذي عرفته منذ سنة 2016، لتسجل قيمتها المضافة تحسنا ب %2,9 عوض %2,8 المقدرة سنة 2017 و%2,2 المسجلة سنة 2016. وهكذا، ستصل مساهمتها في نمو الناتج الداخلي الإجمالي إلى حوالي 2,2 نقطة. وفي هذا الإطار، سيعزز القطاع الثانوي من وتيرة نمو أنشطته في حدود %2,9، مدعما بتحسن الطلب الخارجي والداخلي، حيث ستستقر مساهمته في نمو الناتج الداخلي الإجمالي في 0,7 نقطة سنة 2018 عوض 0,8 نقطة سنة 2017. وبالمثل، سيعرف القطاع الثالثي نموا في قيمته المضافة بوتيرة %3، خاصة نتيجة زيادة الخدمات التسويقية ب%3,4  وتحسن القيمة المضافة للإدارات العمومية ب %1. وهكذا، ستواصل مساهمة أنشطة الخدمات منحاها التصاعدي لتصل إلى1,5  نقطة سنة 2018 عوض1,3  نقطة سنتي 2016 و2017.

في ظل هذه الظروف، وبناء على التطور المرتقب للضرائب والرسوم الصافية من الإعانات ب%5,9 ، سيسجل الناتج الداخلي الإجمالي تباطؤا في وتيرة نموه لتصل إلى %2,8 سنة 2018 مقارنة مع %4 المقدرة سنة 2017.

 

وبالأسعار الجارية، سيسجل الناتج الداخلي الإجمالي زيادة ب %4,3 سنة 2018. وهكذا سيستقر معدل التضخم، المقاس بالسعر الضمني للناتج الداخلي الإجمالي، في حدود %1,5 سنة 2018 عوض %0,2 المسجلة سنة 2017 و%1,6 سنة 2016.

بالإضافة إلى ذلك، سيمكن هذا النمو الاقتصادي من خلق فرص للشغل، غير أنها تبقى غير كافية للاستجابة للطلب المتزايد على مستوى سوق الشغل. وفي هذا الإطار، سيبلغ معدل البطالة على المستوى الوطني %10,5 سنة 2018 عوض%10,2  سنة 2017 و%9,4 سنة 2016.

 

*        مكونات الطلب

 

سيواصل الطلب الداخلي، رغم تراجعه، دعمه للنمو الاقتصادي، في حين سيسجل الطلب الخارجي من جديد مساهمة سالبة.

وهكذا، سيعرف حجم الطلب الداخلي تحسنا ب %2,7 عوض%3,2  سنة 2017، لتستقر مساهمته في النمو في حدود 3 نقط عوض3,6  نقط سنة 2017.

وفي هذا الإطار، سيسجل حجم الاستهلاك النهائي الوطني ارتفاعا ب %2,8 عوض%3,2  سنة 2017، حيث ستتراجع مساهمته في النمو لتصل إلى2,2  نقطة عوض2,5  نقطة سنة 2017. وتعزى هذه النتيجة، أساسا، إلى تراجع وتيرة نمو استهلاك الأسر المقيمة لتنتقل من %4 سنة 2017 إلى%3,3  سنة 2018، نتيجة انخفاض المداخيل، حيث ستصل مساهمته في نمو الناتج الداخلي الإجمالي إلى1,8  نقطة سنة 2018 عوض2,3  نقطة سنة 2017.

وسيعرف استهلاك الإدارات العمومية ارتفاعا ب %1,2 عوض %0,8 سنة 2017، نتيجة الزيادة المرتقبة لنفقات التسيير دون احتساب الأجور، حيث ستستقر مساهمته في نمو الناتج الداخلي الإجمالي في حدود0,3  نقطة سنة 2018.

ومن جهته، سيعرف حجم التكوين الإجمالي لرأس المال الثابت ارتفاعا بحوالي%4,1  سنة 2018 عوض %3,4 سنة 2017، مدعما بمواصلة إنجاز المشاريع الاستثمارية الكبرى، حيث ستستقر مساهمته في النمو في حدود 1,2 نقطة عوض نقطة واحدة سنة 2017. وبناء على المساهمة السالبة للتغير في المخزون، ستتراجع وتيرة نمو حجم الاستثمار الإجمالي مقارنة بتلك المقدرة سنة 2017، حيث سيرتفع ب%2,5 ، لتستقر مساهمته في النمو في حدود0,8  نقطة سنة 2018.

وعلى مستوى المبادلات الخارجية، ستواصل الصادرات من السلع والخدمات نتائجها الجيدة التي عرفتها منذ سنة 2014، ليسجل حجمها زيادة ب%6,8  سنة 2018. ومع ارتفاع الواردات ب%5,8 ، سيفرز الطلب الخارجي من جديد مساهمة سالبة في النمو الاقتصادي ب 0,2 نقطة.

 

  • تمويل الاقتصاد الوطني

 

على مستوى المالية العمومية، ستواصل السياسة المالية تنفيذ التدابير لتصحيح التوازنات الماكرو اقتصادية عبر ترشيد نفقات الميزانية وتقوية تحصيل المداخيل. في ظل هذه الظروف، ستفرز تطورات المداخيل والنفقات الجارية للخزينة فائضا في الرصيد الجاري الذي سيمثل حوالي %2,2 من الناتج الداخلي الإجمالي. وبناء على ارتفاع حصة نفقات الاستثمار إلى%6,1  من الناتج الداخلي الإجمالي، سيستقر عجز الميزانية في حدود%3,5  من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2018.

وسيؤدي اللجوء إلى الاقتراض الخارجي والداخلي إلى بلوغ معدل الدين الإجمالي للخزينة حوالي %65. وبناء على معدل الدين الخارجي المضمون الذي سيصل إلى %17,2 من الناتج الداخلي الإجمالي، سيرتفع معدل الدين العمومي الإجمالي إلى%82,3  من الناتج الداخلي الإجمالي عوض %81,6  سنة 2017.

 

وستسجل المالية الخارجية خلال سنة 2018، تفاقما في عجز الموارد ليصل إلى %12 من الناتج الداخلي الإجمالي عوض%11,7  سنة 2017. وهكذا، ستعرف الصادرات من السلع والخدمات بالأسعار الجارية ارتفاعا ب%6,9  في حين أن الواردات ستسجل زيادة ب %6,8، نتيجة استمرار ارتفاع أسعار المواد الأولية. وأخذا بعين الاعتبار لحصة التحويلات الجارية الصافية التي ستبلغ %7,1 من الناتج الداخلي الإجمالي سيتفاقم عجز ميزان الآداءات ليصل إلى %4,8 من الناتج الداخلي الإجمالي عوض %4,4 سنة 2017.

على مستوى التمويل النقدي، بناء على استقرار الموجودات الخارجية الصافية في حوالي4,9  أشهر من الواردات وآفاق النمو الاقتصادي لسنة 2018 وتطور المستوى العام للأسعار، ستسجل الكتلة النقدية زيادة بحوالي %5,1 عوض %6,3 سنة 2017 و%5,4 كمتوسط سنوي خلال الفترة 2010-2016.

وإجمالا، ستسجل سنة 2018 انخفاضا طفيفا للادخار الداخلي، ليتراجع إلى %22,7 من الناتج الداخلي الإجمالي عوض %23,1 سنة 2017. ورغم تحسن المداخيل الصافية الواردة من باقي العالم ب %4,3، لتستقر في حدود%5,9  من الناتج الداخلي الإجمالي، فإنها تبقى غير كافية لتغطية هذا الانخفاض في الادخار الداخلي. وهكذا، سيتراجع معدل الادخار الوطني من%28,9  من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2017 إلى %28,4 سنة 2018. وبناء على حصة الاستثمار الإجمالي ب %33,2 من الناتج الداخلي الإجمالي، سيفرز تمويل الاقتصاد الوطني تفاقما في عجزه ليصل إلى حوالي%4,8  من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2018.

وفي الختام توضح آفاق تطور الاقتصاد الوطني أن النمو يعرف منحا تنازليا وتقلبات في وتيرته، نتيجة تقلبات القيمة المضافة للقطاع الفلاحي، والتي تستقر وتيرة نموها، رغم ذلك، في مستويات مرتفعة في حدود %6,4 كمتوسط سنوي منذ سنة 2008 و%5,8 خلال السنوات الخمسة الماضية.

 

%d مدونون معجبون بهذه: