الرئيسية

التربية على القيم تسائل المجتمع المغربي

أمال المنصوري

اعتبر عمر عزيمان رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين، ان التربية على القيم تسائل الْيَوْمَ بإلحاح المجتمع المغربي، وتسائل بحدة دور المؤسسات التأطيرية والتربوية وفِي مقدمتها المدرسة.
وأضاف عزيمان، خلال اللقاء الذي نظم بمقر المجلس الأعلى للتربية والتكوين،حول موضوع “التربية على القيم بالمنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي”.ان المجلس أعطى الأسبقية في انشغالاته وهو التقرير الاول من نوعه الذي ينجزه المجلس وفق المقاربة التشاركية،لتنمية القيم الفضلى في الممارسات اليومية للاجيال المتعلمة، يقول عزيمان. مضيفا ان هناك عدة اعتبارات أهمها الضرورة القصوى لتملك منظومة القيم التي وضعها دستور 2011 وعرفها بدقة ووضوح، مع العمل على ترسيخها في اذهان وتصورات وتصرفات وسلوكيات الأفراد والجماعات والمؤسسات.
وأكد عزيمان، على الدور المركزي، الذي لا محيد عنه الموكول للمدرسة في القيام الأمثل بإحدى وظائفها الجوهرية المتمثّلة في التنشئة الاجتماعية المبكرة للمتعلمات والمتعلمين ، وفِي تربيتهم على القيم الدينية وقيم المواطنة وفضائل السلوك المدني ، في تكامل مع باقي تنظيمات وفعاليات الدولة والمجتمع، ولاسيما الاسرة والهيئات السياسية والنقابية والجمعيات المدنية والحقوق، مع التأكيد على الدور المتزايد لوسائل الاعلام.
وشدد عزيمان، على الأهمية الحاسمة لتضافر الجهود ولاسيما المؤسسات التربوية من أجل التصدي الحازم للسلوكيات اللامدنية المضرة بالفرد وبالجماعة، التي ما فتئت تتنامى في بعض فضاءات المجتمع، وداخل مؤسسات التربية والتكوين بجميع مستوياتها، من قبيل عدم الانضباط وعدم احترام مهام المسؤولين وعدم احترام الآخر، والغش، والعنف والتحرش والأضرار بالملك العام والبيئة.
وتمسك عزيمان خلال كلمته، بالحاجة الملحة للمغرب، في هذه المحطة التاريخية، إلى تكوين المواطن الواعي القادر على الموازنة بين حقوقه وواجباته، المتشبث بهويته المتعددة الروافد وبتاريخها وحضارته ووطنه الملتزم بمسؤولياته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه، المدرك لمكانته ودوره في المجتمع، المحترم للأخر وللحق في الاختلاف.

الأكثر قراءة

To Top