الرئيسية » الرئيسية » البوليساريو في مناورة جديدة للضغط على الأمم المتحدة عبر بوابة ” التلويح بافتعال أزمة في الكركرات”
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-09-01 19:07:09Z | | ÿ†ƒ…ÿÁ¿¿ÿš˜˜ÿÜL}ôI

البوليساريو في مناورة جديدة للضغط على الأمم المتحدة عبر بوابة ” التلويح بافتعال أزمة في الكركرات”

 

عبدالنبي مصلوحي

يبدو أن البوليساريو تريد هذه السنة أن تبدأ مبكرا حملتها  التي اعتادت عليها كلما اقترب موعد شهر ابريل  السنوي الذي تفتح فيه الأمم المتحدة ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، فبخلاف السنوات الماضية التي كانت تعتمد فيها على منظمة كينيدي وغيرها من المنظمات المرتزقة في أوروبا وأمريكا لترويج الزيف والبهتان بغرض التأثير في قرارات مجلس الأمن، اختارت هذه السنة أن يكون التحضير للموعد عبر التصعيد الميداني من منطقة الكركرات، حيث عمدت عناصر تابعة لميليشياتها الأسبوع الماضي إلى اعتراض طريق اللجنة المنظمة لسباق رالي “موناكو- دكار”، بدعوى عدم التنسيق معها، متناسية أن التنسيق يكون مع الدول،  وليس مع الحركات الانفصالية أو العصابات التي يوظفها الخصوم في التشويش، وهي خطوة أهدافها مفهومة، تسعى من خلالها إلى ممارسة نوع من الضغط  على الأمم المتحدة في سياق تشعر فيه بالإفلاس الداخلي والتقهقر القاري بفعل الاكتساح المغربي، وفي ظروف تزداد فيها ضغوط رواد حركة ما يسمى بـ”المبادرة الصحراوية من أجل التغيير” التي تشكلت في مخيمات الاحتجاز من أجل التصدي للفساد والاستغلال الذي يتعرض له المحتجزون.

غير أن التلويح بالعودة إلى الأزمة في منطقة الكركرات، سيجلب على جبهة البوليساريو الانفصالية إذا ما واصلت تعنتها، حسب المتابعين،  تهديدا بالإدانة الأممية،  مثلما حصل في التاسع والعشرين من ابريل الماضي عندما أجبرت على سحب ميليشياتها بشكل فوري في ما يشبه الفرار.

المغرب من جانبه، تعامل مع هذه الاستفزازات في منطقة الكركرات بكثير من الحكمة، حيث اتخذ، حسب سفيره الدائم لدى الأمم المتحدة مساعي على جميع المستويات منذ ظهور أولى عناصر البوليساريو في المنطقة العازلة في 3 من الشهر الجاري، نبه مجلس الأمن وكبار المنظمة الأممية لخطورة نشرها لميليشياتها وما تعتزم القيام به من منع “إفريقيا إيكو رايس”، وطالب محاوريه بدعوة الجبهة الانفصالية بمغادرة المنطقة دون قيد أو شرط.

وهو ما تجاوبت معه الأمم المتحدة عبر مشاطرة  أمينها العام أنطونيو غوتيريس المغرب قلقه إزاء تهديدات البوليساريو بخرق وقف إطلاق النار القائم منذ 1991، وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة، بيانه كان قويا وواضحا في الأمر الموجه للبوليساريو، كي لا تعيق حرية التنقل المدني والتجاري، مؤكدا على”عدم اتخاذ أي إجراء قد يشكل تغييرا في الوضع الراهن في المنطقة العازلة”. وهو ما يعني بأن تواجد ميليشيات الجبهة الانفصالية بالكركرات، حسب عمر هلال،   غير قانوني و ينتهك الاتفاقات السارية ويسعى لتغيير وضع المنطقة.

إلا أن حسابات جبهة البوليساريو الانفصالية ومعها حاضنتها ( الجزائر)، تؤكد الوقائع أنها تلعبها دائما من حيث لا تدري لفائدة المغرب، فتصرفاتها اللا مسؤولة التي ترمي إلى التضليل والتمويه بات المنتظم الدولي على معرفة بها، ما يضعها في كل مرة في مواجهة مباشرة مع مجلس الأمن الدولي.

 

%d مدونون معجبون بهذه: