أمال المنصوري

استنكرت الحركة النسائية والحقوقية،إقدام مجلس مدينة فاس على المصادقة خلال الدورة العادية، على مشروع قرار جماعي يتعلق بتنظيم استغلال محلات الحلاقة والتجميل.

واعتبرت، “ان هذا القرار يضم خلفيات رجعية ماضوية، لها مخاطر على الوئام المجتمعي، وتهديد لتقويض قيم التسامح والتفتح المميزة للعاصمة العلمية تاريخا وتراثا وثقافة”، مشيرين إلى إن مشاكل فاس هي من الضخامة بما لا يقاس، وقد كفت المدينة من سنين عن أن تظل تواصل رسالتها الحضارية التي ميزتها عبر قرون من تاريخها، وذلك نتيجة لسوء التسيير التي ما فتئت تعاني منه.

وتتجلى مشاكل المدينة اليوم في الخصاص المتفاقم على مستوى المرافق الأساسية، وتهالك أسوار وبنايات المدينة العتيقة، وإغلاق الوحدات الإنتاجية، وانتشار الجريمة ، واستفحال الهشاشة والفقر، وانتشار البطالة، والاعتداءات الجنسية ضد النساء، والهدر المدرسي، وهي مشاكل لن يفيد في شيء أن يتخذ من وضع المرأة وموضوع الاختلاط مشجبا تعلق عليه مشاكل المدينة.

وأكدت الحركة الحقوقية،على إن هذا القرار يشرع للفصل الجنسي في الأماكن العامة بين الرجال والنساء بدافع من حيثيات ايديولوجية معروفة تكتسي طابعا تمييزيا مغرضا، و ليس له من نتيجة سوى فرض مزيد من القيود على حركة النساء وحقهن في الاستفادة من الأماكن والفضاءات العمومية. ويمثل تعديا وصك اتهام من أصحابه بواسطة أحكام مسبقة ضد محلات الحلاقة والتجميل، وعنوان إساءة إلى ذمة روادها من النساء بصفة خاصة، واضعا الجميع محل شبهات، لمجرد أن هذه المحلات تقدم خدماتها للرجال والنساء، أو لأنها تشغل مهنيين محترفين من الجنسين.