أكد تصريح مشترك للممثلة السامية ونائبة رئيس المفوضية الأوربية فيديريكا موغريني، و الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية للمغرب ناصر بوريطة، يومه الثلاثاء ببروكسيل، أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ الإجراءات المناسبة لتحصين الاتفاق الفلاحي و الحفاظ على الشراكة مع المغرب. وشدد التصريح المشترك على أن ” المغرب شريك أساسي للاتحاد الأوروبي والاتحاد الأوروبي شريك أساسي للمغرب ” مؤكدا على أن ” الطرفين متشبثان بهذه الشراكة وملتزمان بالدفاع عنها “. وحسب التصريح المشترك فإن ” هذه الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب ثمرة بناء طويل الأمد دام لما يقرب عن نصف قرن، شراكة نموذجية، غنية ومتعددة الأبعاد ” وأن الجانبين ” عازمان على الحفاظ عليها وتطويرها، في أبعادها المختلفة”.

وأكد الطرفان، يضيف التصريح المشترك على ” أهمية الحفاظ على علاقات تجارية مستقرة واتفقا على أن تجتمع الفرق التقنية قريبا لتحديد الطريق الذي يجب اتباعه بشكل مفصل”. واشار التصريح المشترك إلى أن ” النقاش بين الاتحاد الأوروبي والمغرب سيتواصل في جو من الهدوء والثقة المتبادلة، من أجل التفاهم حول الترتيبات الضرورية لمواصلة وتطوير العلاقات بين الطرفين، وخاصة في المجال الفلاحي”.

وفي انتظار اختتام هذه المناقشات، يؤكد التصريح، ” سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة عند الضرورة من أجل تحصين تفعيل اتفاق التبادل الحر للمنتوجات الفلاحية التي يتم تحويلها ومنتوجات الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب الجاري به العمل، والحفاظ على مكتسبات هذه الشراكة في هذا المجال”.

وأضاف التصريح المشترك أنه وبعد التذكير بالأهمية الاستراتيجية لعلاقاتهما، عبر الطرفان عن إرادتهما استئناف العمل وتوسيع التعاون في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك. من جهة أخرى، جاء في التصريح المشترك أن الممثلة السامية، وبهذه المناسبة، ” أشادت وهنأت شخصيا المغرب لعودته للاتحاد الإفريقي “. وأضاف التصريح المشترك أن الجانبين ” اتفقا على العمل معا من أجل تعزيز الجهود المشتركة لشراكتهما حول القضايا الإقليمية والإفريقية “.

وجاء التصريح المشترك، إثر لقاء الطرفين، الذي خصص لبحث تطور العلاقات بين المغرب و الاتحاد الأوروبي. كما جاء هذا اللقاء بعد رد الفعل الذي عبر عنه المغرب أمس الاثنين، والذي لوح فيه بوقف الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، إذا لم يدافع الاتحاد عن الاتفاق الفلاحي في شموليته. وكان مفوض أوروبي عبر عن احتمال حذف الصحراء من المبالات فيما يخص الطاقات المتجددة.