الرئيسية » الرئيسية » الإفراج عن نتائج البرنامج الوطني لتقويم التعلمات PNEA يعري عن اختلالات كارثية في منظومتنا التعليمية

الإفراج عن نتائج البرنامج الوطني لتقويم التعلمات PNEA يعري عن اختلالات كارثية في منظومتنا التعليمية

 

عبد الواحد الأشهب

 

 

خرج الوزير رشيد بلمختار عن صمته تجاه البرنامج الوطني لتقويم التعلمات  PNEA الذي ظل في ثلاجة الحكومة منذ الإنتهاء من إعداده سنة 2011 ، ولم تفرج عنه لجنة التقييم سوى في فاتح مارس. وهو الذي حددت له كأهداف:  إنجاز تشخيص لكفاءات التلاميذ بالمقارنة مع الأهداف والكفايات البيداغوجية الواردة في المناهج الدراسية الرسمية،إعطاء دينامية جديدة لتقويم التعلمات، وضع التقييم في قلب الإصلاح البيداغوجي، توفير معطيات موثوقة حول مستوى التحصيل الدراسي للتلاميذ لفائدة أصحاب القرار والمدرسين وكذا الرأي العام. وبصفة عامة، يتعلق الامر بإرساء جهاز للتقييم يمكن من قياس وشرح مستوى التعلم الفعلي في بعض المجالات والمستويات التعليمية المدرسية. وقد أظهرت نتائج هدا البرنامج صورة كارثية لواقع المنظومة التربوية الوطنية. فقد كانت للوزير بلمختار مداخلة في مركزالبحث Links  ، بدعوة من ” المؤسسة المغربية للدعم المدرسي”، حيث أقر بأن البرنامج الوطني لتقويم التعلمات 2016  كشف عن أن معدل التلاميد الأدبيين في السنة الأولى ثانوي تاهيلي من التعليم العمومي في مادة اللغة العربية لا يتجاوز39/100، فيما هدا المعدل يبلغ لدى العلميين 45/100، وقد انصب البحث على التلاميد البالغين 15 سنة فأكثر من العمر و غير المعنيين بإصلاح 2015-2030 ، و اعترف بلمختار بان هدا المستوى الهزيل في اللغة العربية يؤدي أوتوماتيكيا إلى تردي المستوى في المواد الأخرى، مضيفا ان فرق عمل بداخل الوزارة منهمكة في تحليل نتائج PNEA لاستخلاص الخلاصات و الخروج بالخطوات الإصلاحية الممكن اتخاذها لتجاوز هدا الخلل، و يدعو بلمختارالمغاربة إلى الإستثنار في التعليم و إلى عدم التشدد في الميزانية المخصصة له ن مضيفا صحيح ان التعليم يستحود على 7% من الناتج الداخلي الخام، ولكن هدا الناتج بسيط و يمكننا الرفع منه بعشرة أضعاف، وهدا ما يتطلب إرادة سياسية حقيقية للدفع بغصلاح التعليم نحو الأفضل ، مع الإشارة إلى  أن منظمة التعاون و التنمية الإقتصادية OCDE أكدت أن تعميم التعليم الإجباري يمكن ان يقفز بالناتج الداخلي الخام إلى الضعف و النصف، فيما تحسين جودة التعليم يمكن أن ترفعه ب 16 ضعفـ والملاحظ أن معدل التمدرس يبلغ في التعليم الابتدائي 1،97%، بينما في الثانوي التأهيلي لا يتجاوز6،65% و  5،29% لدى الفتيات القرويات

 

وبالنسبة للغة الفرنسية يتلقى الطفال طيلة مدة تمدرسهم 1.853  ساعة من لغة موليير بدون فائدة ترجى، وهو ما ينعكس على مستواهم في التعليم العالي، حيث انه من بين 100 مسجل في السنة الأولى جامعي 20 فقط يحصلون على دبلومهم، وهو ما جعل بلمختار يعلق بأن ” الفرنسية في طريقها للإنقراض”، و الوزارة تجد صعوبات جمة في العثور على أساتيد مزدوجي اللغة، حيث انه من بين 130 ألف مرشح ضمن حملة توظيف 11 ألف أستاد بالتعاقد، ألف فقط متمكنون من الفرنسية

 

%d مدونون معجبون بهذه: