الرئيسية » الرئيسية » الأوراش الاجتماعية بين التدابير الحكومية وواقع الحال

الأوراش الاجتماعية بين التدابير الحكومية وواقع الحال

فاطمة بوبكري

جدد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، تأكيده على مواصلة تنفيذ مختلف الأوراش الاجتماعية بما يمكن من الاستجابة للانتظارات المشروعة للمواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية في أفق التوازن والاستقرار الاجتماعيين.

وأوضح ، في جوابه في الجلسة الشهرية بمجلس النواب على سؤال محوري حول الأوراش الاجتماعية والإجراءات المرتبطة بها برسم سنة 2019 يوم الاثنين 29 أكتوبر 2018، أن الحكومة حرصت في مشروع قانون مالية 2019 على إدراج حزمة من التدابير والإجراءات الهادفة إلى مواصلة دعم القطاعات الاجتماعية، وهي الإجراءات المتعلقة أساسا بالدعم الاجتماعي في مجالات التربية والتكوين والصحة، إلى جانب الاهتمام بالتشغيل وتسهيل الولوج للسكن اللائق، والقضاء على الفوارق الاجتماعية والمجالية بالعالم القروي.

كما أشار رئيس الحكومة إلى ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وإلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواصلة الأنشطة الممولة في إطار صندوق التكافل العائلي، وكذا تطوير حكامة برامج الحماية الاجتماعية وتحسين مردوديتها، وإرساء وتنزيل خطة عمل لإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية.

ورغم التطمينات الحكومية بشأن  الاهتمام بالقطاعات الاجتماعية، سواء على “مستوى تخصيص الموارد المالية اللازمة، أو على مستوى الإصلاحات الهيكلية واعتماد سياسات عمومية تنصب على الاستجابة لحاجيات المواطنين خاصة منهم الفئات الهشة”، فإن الانتقادات المعارضة للعرض الحكومي ماانفكت تشدد  على ضرورة تطوير الحكامة الخاصة ببرامج الحماية الاجتماعية وتحسين مردوديتها، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، كما تشدد على اعتماد منظومة متكاملة تستند على معايير دقيقة وموضوعية وتعتمد على التكنولوجيات الحديثة لتوفيرها.

وبغض النظر عن الميزانيات المرصودة لهذه القطاعات الاجتماعية الحية، فحسب اعتقادها أن الزيادة في هذه الميزانيات الحية لن يؤتي أكله إذا ما افتقدت للحكامة الجيدة وحسن التسيير،  والإرادة السياسية  والتنزيل الحقيقي للمشاريع على أرض الواقع وفي هذا السياق، أشار رئيس الحكومة إلى مرتكزات المنظومة الاجتماعية بإحداث سجل اجتماعي موحد وسجل وطني للسكان، إلى جانب إحداث الوكالة الوطنية للسجلات.

وبخصوص السجل الاجتماعي الموحد الذي يعد بمثابة قاعدة المعطيات الاجتماعية والاقتصادية، أكد رئيس الحكومة أنه “سيمكن من تحديد الأشخاص المؤهلين للاستفادة من البرامج الاجتماعية ومدى قابلية الاستفادة منها، عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية، تتم وفق عملية تنقيط مبنية على المعطيات السوسيو-اقتصادية المتوفرة، وباستعمال التكنولوجيات الحديثة”.

أما فيما يتعلق بالسجل الوطني للسكان، فأن أهميته تتجلى في تجميع وتسجيل وحفظ وتغيير المعطيات الشخصية والتحقق من صدقيتها، باعتماد معرف رقمي مدني واجتماعي يمنح لكافة السكان على مستوى التراب الوطني، بما فيهم القاصرين والمواليد الجدد، وكذلك الأجانب المقيمين بالمغرب.

كما تطرق رئيس الحكومة إلى إحداث الوكالة الوطنية للسجلات، التي تتولى مهمة مسلك السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان، ويعهد إليها منح معرف رقمي مدني واجتماعي للأشخاص المقيدين بالسجل الوطني للسكان، إلى جانب مهمة تدبير سلامة المنظومة التقنية، وكذا سرية المعطيات المضمنة في السجلات المحدثة وضمان حمايتها.

فيما تبقى الانتظارات كبيرة لدى كل الشرائح الاجتماعية والطبقات الشغيلة ، فهل ستنجح هذه الإجراءات في تخطي كل المشاكل والعقبات التي تنخر منظومة القطاعات الحية ببلادنا؟

 

%d مدونون معجبون بهذه: