الرئيسية » الرئيسية » الأخ بنعلي في تجمع خطابي بتاونات: *على بلادنا الرجوع إلى نمط الاقتراع الفردي.

الأخ بنعلي في تجمع خطابي بتاونات: *على بلادنا الرجوع إلى نمط الاقتراع الفردي.

عبد الرحيم بنشريف.

وصف الأخ المصطفى بنعلي، يومه السبت 13 أبريل 2019، النقاش السائد اليوم وطنيا، في البرلمان ووسط النخبة السياسية حول لغة التدريس، بالنقاش الثانوي والخارج عن السياق، بما يوضح بجلاء أن النخبة تسبح في واد والمجتمع في آخر، خاصة مع استحضار التشخيص الدقيق والعميق، لحجم معاناة وأولويات وانشغالات العالم القروي، في مجالات كالصحة الطرق، والشغل وانسداد الأفق، في الواقع المعيش، لساكنة البوادي والمداشر، معتبرا جماعة عين لكدح أصدق نموذج، على هذا الحال.

وأوضح الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية، في كلمته خلال تجمع خطابي، من قلب نموذج للعالم القروي والمغرب المنسي، بجماعة عين لكدح، بدائرة تيسة، بإقليم تاونات نظمه الحزب تحت شعار: التنمية القروية مدخل بناء نموذج تنموي بديل، ان المدخل الحقيقي لهذا النموذج، هو الفلاحة والتنمية القروية، بحكم الطابع الفلاحي لبنية الاقتصاد الوطني، مبرزا أن التدبير الحكومي الحالي وكامتداد لسابقه، لا قلب له على الفئات الضعيفة والمقهورة، معتبرا الشعارات المرفوعة منذ 2011 إلى اليوم مجرد ترجمة للوفاء لمؤسسات الائتمان الدولي، الممعن في ضرب الطبقات المتوسطة والفقيرة.

وذكر الأمين العام بأن الدعوة الملكية للتفكير في نموذج تنموي بديل، نابعة من تفكير عميق يستند إلى معطيات الواقع، واعتبر أن أكبر معضلة ابتليت بها السياسة في السنوات الأخيرة، إن على المستوى الوطني أو الترابي والمحلي، تتلخص في غياب نظرة شمولية واضحة للتنمية، مما تستحيل معه تلبية حاجات ومطالب المواطنين، في ظل اقتصاد وطني لا زال يعاني من الريع، الذي يكدس الثروة في أيدي من لا ينتجونها، فيما عموم المغاربة لا يستفيدون شيئا.

وأضاف الأمين العام أن مكمن عجز الحكومة، يتجلى في عدم استيعابها للمضامين المتقدمة للدستور، وتلكؤها في تطبيقه وتأويله تأويلا ديمقراطيا، فأضحت تفتقر إلى الشرعية الشعبية، منذ أول ولاية في ظل هذا الدستور، بما يفسر ضعفها لمواكبة البعد الاستراتيجي للسياسة الملكية، وغياب القدرة لديها لإنجاز الأوراش الكبرى، المطروحة على المغرب والمغاربة.

وشدد الأخ بنعلي على الحاجة الملحة لمغرب اليوم، إلى جيل جديد من الساسة والنخب السياسية، كقناعة ترجمتها الإرادة الملكية الداعية إلى المساهمة في تأهيل الأحزاب السياسية للقيام بأدوارها على مستوى إنتاج النخب والأفكار، كاستراتيجية ليكون المغاربة على موعد مع التاريخ خلال الاستحقاقات القبلة.

 وفي سياق ذلك، أكد الأخ بنعلي مجددا دعوة الحزب إلى أنه حان الوقت لمباشرة إصلاح المنظومة الانتخابية، كمطلب مستعجل، وإعادة النظر في نمط الاقتراع، باعتماد النظام الفردي، الملائم للمغرب ولعقلية المغاربة، ليؤدي دوره ضمن منظومة انتخابية منسجمة، قادر على إفراز برلمان وتمثيلية، وانبثاق حكومة قوية لها ارتباط بالمواطنين، قادرة على تعبئتهم، ومستوعبة لأولوياتها، في تلبية حاجاتهم.

وبخصوص قضية الوحدة الترابية، اعتبر الأخ بنعلي أن التقرير الأخير للأمم المتحدة يترجم بداية انفراج لقضية الصحراء، بما يوضح استيعاب المنتظم الدولي والقوى العظمى للبعد الإقليمي لطبيعة هذا النزاع، مما يفسر التحول النوعي في مقاربته، مشيرا إلى إن التطورات التي يعيشها الشعب الجزائري حاليا، ومن خلال الشعارات المرفوعة تعبر عن الإخاء والدعوة إلى إنهاء النزاع المفتعل، باعتباره ساهم في تعطيل فرص تنمية المنطقة، وتطلع الجزائريين لإنهاء حكم نظام عسكري، استبد بالسياسة والسلطة في البلاد، كأكبر مستفيد من إطالة أمد التوتر، وتسخيره لمقدرات الشعب، لمعاكسة الإقلاع التنموي للمغرب، ومصادرة خلق وحدة مغاربية في شمال القارة، من شانها توفير فرص تنمية شعوب المنطقة للحاق بركب  من سبقونا إلى التنمية والديمقراطية،  خاصة في عالم اليوم، الذي لا يمكن فيه بلوغ أسباب التنمية، دون فضاء ينعم بالاستقرار ويضمن حقوق الشعوب، عبر التعاون والتكامل الاقتصادي.

         

واستحضارا لآخر مستجدات الوضع بمنطقة شمال إفريقيا، خاصة ما يجري في ليبيا والسودان وفي الوطن العربي باليمن والعراق وسوريا، أكد الأخ بنعلي بأن شعوب المنطقة مدعوة للوحدة والوعي بأبعاد السياسة النيوليبرالية المتوحشة، كاستعمار جديد، للقوى الإمبريالية، التي تعمد إلى إذكاء عدم الاستقرار وزرع الفتن، لإضعاف الحكومات الوطنية، لتسهيل الطريق أمام استهداف خيرات الدول والشعوب بمختلف مناطق المعمور.

  ودعا الأخ بنعلي، في ختام كلمته، كافة مناضلات ومناضلي جبهة القوى الديمقراطية بإقليم تاونات، ليكونوا في الطليعة على المستوى الوطني، للمساهمة في البناء التنظيمي القوي للحزب، بحكم إقبال الجبهة على مرحلة جديدة انتقالية وهامة، تستوجب جهدا مضاعفا لكي يستعيد الحزب مكانته، ويتبوأ المرتبة التي يستحقها، كحساسية مجتمعية، له برنامجه المتكامل، ويملك كل مقومات حزب سياسي بالمواصفات الجديدة المطلوبة، مستوعب لمهامه الجديدة في ظل دستور 2011، المختزلة في التمثيلية والتأطير وإنتاج النخب والأفكار.

%d مدونون معجبون بهذه: