الرئيسية » الرئيسية » الأخ بنعلي في أشغال اللجنة التحضيرية لمؤسسة التهامي الخياري للدراسات والأبحاث: *رد الاعتبار للفكر والبحث العلمي مدخل أساسي لبلورة نموذج تنموي بديل.

الأخ بنعلي في أشغال اللجنة التحضيرية لمؤسسة التهامي الخياري للدراسات والأبحاث: *رد الاعتبار للفكر والبحث العلمي مدخل أساسي لبلورة نموذج تنموي بديل.

عبد الرحيم بنشريف.

من قلب مدرج بول باسكون، بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، بالرباط، باشرت صباح يومه السبت 7 أبريل 2018، اللجنة التحضيرية، لمؤسسة التهامي الخياري للدراسات والأبحاث، أشغال أولى اجتماعاتها، على طريق، إخراج هذا المشروع الفكري الطموح، إلى حيز الوجود، بعنوان بارز، يمزج ثقافة الوفاء والعرفان، بقناعة رد الاعتبار للفكر والعلم والثقافة، كقاطرة حتمية، لتنمية المجتمع ورقيه.

 وفي كلمة له بالمناسبة، جدد الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية، الأخ المصطفى بنعلي، التأكيد على أن مبادرة إحداث مؤسسة التهامي الخياري للدراسات والأبحاث، هي انتصار للفكر والبحث العلمي، عبر شخص الفقيد، كمغربي متجدر في وطنيته، قدم إضافات في المجال، وأنه ليس من باب الصدف، أن ينعقد هذا الحدث في المكان والزمان، بالنظر لحمولتهما الرمزية، بما يعطي للوفاء والعرفان، بعديهما المعبرين.

واستحضر الأخ بنعلي، طول المدة، التي اشتغل فيها الفقيد، التهامي الخياري، تدريسا وبحثا، بفضاء مدرج بول باسكون، كبعد لسياق المكان، خاصة في مجال الدراسات السوسيولوجية، التي، تبدو الدولة اليوم في حاجة ماسة، لسد هذا الخصاص، فيه، موضحا أن جبهة القوى الديمقراطية، تتخذ هذه المبادرة، للرجوع بالزمان إلى الوراء، للتأكيد على أن تأسيس الحزب، كان ضرورة موضوعية لرد الاعتبار للفكر، ودوره في المجتمع، كترجمة لوعي عميق بسياق المرحلة.

إلا ان ما يزيد السياق الزمني حمولة، يضيف الأخ بنعلي، يجد معناه في انكباب الدولة والمجتمع اليوم، على التفكير، في بلورة نموذج تنموي مغربي بديل، مشيرا، إلى المبادرة، التي عرضها الحزب، على باقي الفرقاء السياسيين والاجتماعيين، لتنظيم ندوة حوار وطني حول النموذج المأمول، وهي المبادرة، التي باشر فيها الحزب سلسلة من اللقاءات التشاورية الثنائية مع العديد من الفعاليات السياسية والنقابية والجمعوية، اثمرت نتائج، تترجم إيجابيات فضيلة الحوار والتشاور والشراكة.

وخلص الأخ بنعلي، إلى أن أي نموذج، لا ينبني على الثقافة والفكر والبحث العلمي، مداخلا لبلورته، محكوم عليه بالقصور والفشل، موضحا أن السياق، يستدعي قلب معادلة الإنسان في خدمة الإيديولوجيا، بجعل الفكر والإيديولوجيا في خدمة الإنسان، مذكرا بالحاجة إلى اشتغال الذكاء الجماعي لكل المغاربة، وبالتالي فمؤسسة البحث العلمي، مدعوة بالضرورة لإنتاج فكر جديد، باعتبار ان الفكر، كان ولا يزال مصدرا للتطور والارتقاء.

واغتنم الأخ بنعلي مناسبة اللقاء، لعرض المداخل الكبرى، لمشروع النموذج التنموي، الذي تقترحه الجبهة بديلا، للمرحلة القادمة، مؤكدا على الحضور القوي لخصوصية أي نموذج، بدء من تأهيل العنصر البشري، وجعل الدولة في خدمة المجتمع، وأداء دورها الأساسي في التنمية، وأولوية دور الثقافة وتنقية التراث، من الشوائب، خاصة ما يفيد في تحقيق المساواة واعتبار تحرير المرأة، من تحرير المجتمع ككل، وإصلاح الأسرة، كخلية عضوية في إنتاج المواطن، وتوطيد البناء المؤسساتي، في درب البناء الديمقراطي، وتأكيد الدور الفاعل للسياسة في بناء النموذج التنموي، عبر الحوار والتشاركية.

يذكر أن مشروع مؤسسة التهامي الخياري، ستتمتع باستقلالية تامة، عبر تشكيل لجنة مستقلة، للتحضير والإعداد، وما جبهة القوى الديمقراطية، إلا مبادرة بإخراجها إلى الوجود، لتكون مؤسسة مفتوحة، في وجه عامة الدارسين والباحثين والمهتمين من مختلف المشارب والتوجهات.

%d مدونون معجبون بهذه: