الرئيسية » الرئيسية » الأجندة الحكومية للانتخابات في مهب الريح

الأجندة الحكومية للانتخابات في مهب الريح

برلمانيون يبدون تخوفهم و يعتبرون عقد دورة استثنائية أمرا واردا
بشرى عطوشي
لم تبق سوى أقل من ستة أشهر على حلول موعد انطلاق الاستحقاقات الانتخابية المزمع تنظيمها في يونيو المقبل، بدء بانتخابات المأجورين التي جرى الاعلان على تنظيمها خلال شهر ماي المقبل، وفق الأجندة التي أعلنتها وزارة الداخلية، وتتطلب هذه الاستحقاقات وضع ترسانة من النصوص القانونية الانتخابية، والتي تتطلب مسطرة طويلة ومعقدة لدراستها والمصادقة عليها داخل البرلمان، ما يفرض على الحكومة إحالتها دفعة واحدة على المؤسسة التشريعية خلال الدورة البرلمانية الحالية ، والمصادقة عليها قبل ماي ، فهل ستربح الحكومة رهان تنظيم الانتخابات في موعدها المحدد؟
في هذا السياق أبدى حسن طارق النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي تخوفه من مزيد من التأخر في وضع القوانين المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة ، و اعتبر أن هذا التأخر مزمنا بمعنى أن هناك خلل في انتظام الدورة الانتخابية العادية التي كان من المفروض أن تنطلق بعد دستور 2011 .
و أشار حسن طارق في تصريحه للمنعطف أن الحكومة لم تقدم على أي مشاورات جدية مع جميع الفرقاء فيما يتعلق بالتصور الجديد المتعلق بالمؤسسات ، و أضاف “ليس هناك ما يكفي من التصور السياسي ما عدا ما سمي بالمسودات ” و أشار إلى أن هناك تراجعات ، بالإضافة إلى أن هناك ترسانة من القوانين و المراسيم التي من المفروض المصادق عليها في ظل هذه الدورة ، و ليس لحدود الساعة أي مشروع جاهز للمناقشة ، بمعنى أنه من الممكن المطالبة بعقد دورة استثنائية .
من جانبه اعتبر عبد المالك أفرياط، عضو الفريق الفيدرالي بمجلس المستشارين بأن عقد دورة استثنائية أمر وارد ، خاصة و أن الحكومة تعرف بطئا كبيرا في وضع القوانين المتعلقة بالاستحقاقات المقبلة ، و أضاف في هذا السياق أن تحديد التواريخ المتعلقة بالانتخابات يتطلب اليوم السرعة في مناقشة القوانين الانتخابية ، و لحدود الساعة لم يتم وضع أي مشروع في هذا السياق .
و يرى المتتبعون للشأن الحزبي المغربي، أن هناك صعوبات ستواجه الحكومة بإجراء الانتخابات المتعلقة بالجماعات الترابية والجهوية وفق الأجندة الزمنية المعلن عنها، انطلاقا من عدة اعتبارات أساسية من أهمها ضرورة إصدار مجموعة من القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية والملائمة لمقتضيات دستور 2011، خصوصا أن هذا الأخير جاء بمجموعة من المقتضيات التي تسعى أساسا إلى الحكامة الجيدة والشفافية والنزاهة.
وحسب مصادر برلمانية من الأغلبية، فإن هذه القوانين تتطلب أولا توافقات سياسية بين جميع الأحزاب سواء كانت في الأغلبية أو في المعارضة، كذلك مثل هذه القوانين لابد من أن تمر بمسطرة التشريع، و هذه المسطرة التشريع تقتضي مناقشة هذه القوانين داخل اللجان الدائمة والتصويت عليها داخل هذه اللجان وبعد ذلك مناقشتها والتصويت عليها في الجلسات العامة لمجلس النواب، وأن تحال بعد ذلك من طرف مجلس النواب على مجلس المستشارين قصد المصادقة عليها، وهذا الأمر يتطلب على الأقل 3 أشهر أو 4 أشهر وفق مسطرة التشريع.

%d مدونون معجبون بهذه: