الرئيسية » مجتمع » ارتفاع التكلفة المادية لتنفيذ أحكام القضاء الإداري ضد الدولة بالمغرب

ارتفاع التكلفة المادية لتنفيذ أحكام القضاء الإداري ضد الدولة بالمغرب

 

أمال المنصوري

اعتبر وزير العدل والحريات في حكومة تصريف الأعمال مصطفى الرميد، أن نسبة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد المغرب ارتفعت هذه السنة لتصل نسبة 53,45  بالمائة وهي نسبة ايجابية ومتطورة مقارنة مع السنوات الماضية التي لم تكن تتعدى 29 بالمائة.

ويشكل عدم التنفيذ أو البطء في تنفيذ الأحكام القضائية في المغرب ضد الدولة معضلة حقيقية وأحد أهم الملاحظات السلبية التي تلاحظ على القضاء الإداري المغربي الذي يبقى متطورا من حيث الاجتهادات القضائية المبدئية التي يصدرها بين الفينة والأخرى. حسب الرميد.

كما صرح الوزير ذاته، أن تنفيذ أحكام المحكمة الإدارية بالرباط وحدها بلغت تكلفته ملياري درهم مغربي سنة 2016، وهي مبالغ تتقل كاهل ميزانية الدولة وتخلق إضرابا في التوازنات المالية لديها سنويا.

وأضاف، أن وزارة العدل والحريات واكبت هذا التطور، أيضا، من خلال مشروع قانون التنظيم القضائي بملاءمة الخريطة القضائية للمحاكم الإدارية مع التقسيم الجهوي الجديد، حيث سيتم إحداث أقسام إدارية متخصصة في الجهات التي لا توجد فيها محاكم إدارية.

وارتباطا بإشكالية تنفيذ الأحكام الصادرة في مواجهة أشخاص القانون العام، يقول الرميد، عملت الوزارة، في إطار تجويد مشروع قانون المسطرة المدنية، على إعداد مقتضيات خاصة بالتنفيذ في مواجهة أشخاص القانون العام وفق مقاربة تشاركية مع جميع الفاعلين القضائيين والإداريين، في أفق تحقيق النجاعة القضائية.

من جهته، أبرز رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب محمد أقديم، أن إشراك الجسم الدفاعي في عملية إصلاح القضاء الإداري تعد ضرورة ملحة، من شأنها أن تشخص الإشكاليات التي تواجه الإدارة العمومية بخصوص الأحكام القضائية الصادرة في مواجهتها، وتحديد أهم العوائق القانونية والواقعية التي تحد من نجاعة القضاء الإداري.

وأضاف أن القضاء الإداري يشكل الدعامة الأساسية لدولة الحق والقانون، مشير إلى أنه أصبح اليوم، بإمكان المواطن اللجوء إلى القضاء الإداري للدفاع عن مصالحه وحقوقه ضد التعسف والشطط، تنزيلا للفصل 120 من الدستور الذي يضمن لكل شخص الحق في “محاكمة عادلة” و”حكم معقول”. وسجل أن إصلاح القضاء الإداري لم يصل بعد إلى النتائج المنشودة على ضوء توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة المتعلقة بالاختصاص الإداري، والتي تضم إحداث محاكم استئنافية خاصة بالقضاء الإداري وإحداث مجلس للدولة كجهة مستقلة، تبت في المنازعات الإدارية والطعون التي ترفع إليها عن الأحكام الصادرة من المحاكم الإدارية.

%d مدونون معجبون بهذه: